حذر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي، مساء اليوم الاربعاء، من تصاعد التهديدات الإيرانية للأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مضيق باب المندب بات في دائرة الاستهداف المباشر لأول مرة، في تطور وصفه بالخطير على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي بيان صادر عن صفحته الرسمية بموقع فيس بوك، رصده نافذة اليمن مساء اليوم الأربعاء، أعرب الزبيدي عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالتصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، مشيراً إلى الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت كلاً من الكويت والبحرين، إلى جانب التهديدات بإغلاق مضيق هرمز.
وأكد الزبيدي أن الأخطر في هذا التصعيد يتمثل في إعلان إيران للمرة الأولى عن مضيق باب المندب كهدف محتمل، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي قال إن المجلس الانتقالي الجنوبي ظل يحذر منذ سنوات من هشاشة وضعه الأمني وأهميته في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي كانت، حتى يناير الماضي، تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين، إلا أن تلك القوات تعرضت للتفكيك نتيجة حملة عسكرية سعودية، الأمر الذي أدى – بحسب البيان – إلى نشوء فراغ أمني على السواحل الجنوبية في توقيت حساس يتزامن مع التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
ودعا الزبيدي إلى تبني استجابة شاملة لمواجهة ما وصفه بالخطر الإيراني ووكلائه في المنطقة، مشدداً على ضرورة تأمين البحر الأحمر ومضيق هرمز في آن واحد، وعدم الاكتفاء بحماية أحد طرفي الممرات البحرية الاستراتيجية وترك الطرف الآخر عرضة للتهديدات.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع يمنح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً مؤثراً على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة، مؤكداً أن التعامل مع هذه التهديدات يتطلب رؤية أمنية متكاملة تشمل جميع الممرات الحيوية في المنطقة.
وجدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي التأكيد على أن المجلس لا يزال يمثل القوة الأكثر حضوراً وتأثيراً على الساحل الجنوبي، مستنداً إلى ما وصفه بالقدرات العسكرية المتوفرة والدعم الشعبي الواسع في الجنوب.
كما أعلن استعداد المجلس للقيام بدوره في حماية الممرات المائية الحيوية، كاشفاً عن تكثيف الاتصالات مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك مناقشات تتعلق بإدراج الجنوب ضمن الترتيبات والحسابات الأمنية الخاصة بأمن المنطقة والملاحة الدولية.