أثارت اتهامات وجهتها فتاة تعرضت للعنف الأسرية ضد أحد الأطباء في هيئة مستشفى الثورة العام بمحافظة تعز موجة من الاستياء والمطالبات الحقوقية بفتح تحقيق عاجل، بعد أن قالت إنه رفض إجراء الكشف الطبي عليها وتوثيق الإصابات التي تعرضت لها، رغم وصولها إلى المستشفى بإحالة رسمية صادرة عن الجهات الأمنية.
وقالت الفتاة، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، إنها توجهت إلى قسم الطوارئ في المستشفى ظهر يوم الإثنين، قرابة الساعة الثانية، لاستكمال الإجراءات الطبية والقانونية المتعلقة بحادثة الاعتداء التي تعرضت لها، والحصول على تقرير طبي يوثق حالتها بناءً على توجيهات رسمية من الجهات المختصة.
وبحسب روايتها، فوجئت برفض الطبيب المناوب، الذي يدعى "صادق"، التعامل مع حالتها أو إجراء الفحص الطبي المطلوب، رغم ما كانت تعانيه من إصابات وكسور ناجمة عن واقعة التعنيف.
وأضافت أن الطبيب لم يكتفِ برفض الكشف الطبي، بل وجّه إليها عبارات وصفتها بالمسيئة تضمنت السب والشتم أثناء مطالبتها بحقها في الحصول على التقرير الطبي، كما امتنع عن كتابة أي وصفة علاجية أو أدوية لحالتها.
وأكدت الفتاة أن الطبيب أبلغها بأنه حتى في حال قيامه بإعداد تقرير طبي أو إجراء فحص لها، فإنه لن يتضمن أي تفاصيل أو معلومات تتعلق بالإصابات التي تعرضت لها جراء الاعتداء.
وأشارت إلى أن حديث الطبيب تطرق كذلك إلى عدد من الشخصيات النسوية والحقوقية في محافظة تعز، من بينهن أستاذة علم الاجتماع بجامعة تعز الدكتورة ألفت الدبعي، والطبيبة إيلان عبد الحق وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، حيث وجه إليهن اتهامات بالتحريض على الأسر وتشجيع النساء على التمرد على أوضاعهن الأسرية، بحسب ما ذكرته الفتاة.
وأوضحت أن ما حدث لها داخل المستشفى شكّل صدمة جديدة فوق المعاناة التي مرت بها جراء حادثة العنف الأسري، خصوصاً أنها كانت تأمل الحصول على الرعاية الطبية اللازمة وتوثيق إصاباتها رسمياً لاستكمال الإجراءات القانونية بحق الشخص المتهم بالاعتداء عليها.
وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الضحية وعدم حرمانها من الخدمات الطبية والقانونية التي يكفلها القانون.
وشدد حقوقيون على ضرورة التزام المؤسسات الصحية بأدوارها المهنية والإنسانية والقانونية، خاصة في القضايا المرتبطة بالعنف الأسري والانتهاكات التي تتطلب توثيقاً طبياً رسمياً يساهم في حماية الضحايا وضمان حصولهم على العدالة.