كشفت مصادر عراقية مطلعة، الجمعة، عن الحل الإيراني المقترح بشأن ملف سلاحالفصائل العراقية.
وقالت المصادر أن مقترحات طهران تتضمن نقل الأسلحة الثقيلة إلى الأراضي الإيرانية، إلى جانب ممارسة ضغوط على الحكومة العراقية للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، من بينها الإفراج عن 11 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لدى بغداد.
وأضافت أن زيارات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اسماعيل قآني ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد جاءت ضمن هذا السياق، حيث تسعى طهران إلى منح الفصائل مهلاً إضافية وتأجيل موعد تسليم السلاح، إلا أن الطلبات الإيرانية قوبلت بالرفض من الحكومة العراقية.
ولتجنب الصدامات، تولى الإطار التنسيقي إدارة هذا الملف عبر تشكيل لجنة خاصة تهدف إلى منع الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، في وقت تقترب فيه المهلة المحددة لحصر السلاح على الانتهاء.
وأكدت المصادر أن هناك محاولات عديدة طرحتها عدة زعامات شيعية، إضافة إلى حل إيراني قدمته طهران بشكل رسمي، يتمحور حول نقل الأسلحة الثقيلة للفصائل المسلحة إلى إيران تحت إشراف الحكومة العراقية، والإبقاء على أسلحة خفيفة تحت سيطرة الحكومة العراقية، مؤكدة أن المقترح قوبل بالرفض.
وأشارت إلى أن هذه المحاولات تهدف إلى إيجاد حالة توافق بين الفصائل المسلحة والحكومة العراقية، إلا أن هناك إصراراً كبيراً من رئيس الوزراء علي الزيدي والقيادة العامة للقوات المسلحة أن يكون هناك تسليم كامل للسلاح إلى الحكومة العراقية، أسوة بالفصائل الأخرى، بما في ذلك تسليم المقرات وفك الارتباط، وإلا فإن لدى الحكومة خططاً بديلة.
وبيّنت المصادر أن الإطار التنسيقي، وبعد زيارة إسماعيل قآني، اتفق على أن تكون الوسيلة لنزع سلاح تلك الفصائل عبر الحوار، فيما طالب محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد بمنح الفصائل مهلة جديدة إلى ما بعد الـ30 من شهر سبتمبر/أيلول المُقبل، مؤكدة أن هذا الطلب تم رفضه.
وأوضحت أن الحكومة العراقية تدرك جيداً وجود التزام يقع على عاتقها في هذا الملف، وأنه بعد انتهاء المهلة المحددة ستكون هناك إجراءات ضغط أكبر على الفصائل، من بينها تقييد حركتها، وتطويق مقراتها، وغيرها من الإجراءات.
ولفتت المصادر إلى أن إيران ستمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية بهدف الحصول على مكاسب في ظل إصرار بغداد الرسمي على سحب سلاح الفصائل، مشيرة إلى أن طهران مقابل السماح للفصائل بتسليم السلاح، تريد الإفراج عن 11 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لدى بغداد، باعتبار أن ورقة الفصائل إحدى أدوات الضغط للحصول على هذه الأموال.