آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-01:02ص
اخبار وتقارير

الحكومة تحضر للحوثي مفاجأة صادمة في صنعاء

الحكومة تحضر للحوثي مفاجأة صادمة في صنعاء
الجمعة - 21 أغسطس 2026 - 12:06 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

تدرس حكومة الشرعية المعترف بها دوليا، اتخاذ إجراء حاسم تجاه الرحلات الإنسانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على خلفية تصاعد المخاوف الأمنية من استغلال الرحلات الممنوحة تراخيص لأغراض إنسانية في نقل مواد ذات استخدام مزدوج أو إدخال خبراء وأشخاص إلى مناطق سيطرة المليشيا بطرق غير معلنة.

منصة "شيبا إنتلجنس" الاستخبارية نقلت عن مصدر حكومي أن السلطات اليمنية تبحث إمكانية تعليق رحلات الأمم المتحدة إلى مطار صنعاء، بعد تزايد الشكوك حول مدى التزام بعض الرحلات بالأغراض الإنسانية المعلنة، وما إذا كانت التراخيص الممنوحة لها تُستغل في أنشطة أخرى.

وتصاعدت هذه المخاوف عقب تسجيل حركة جوية استثنائية في المطار، تمثلت في وصول خمس طائرات خلال يوم أمس الاربعاء واعقبه اليوم الخميس وصول طائرة سادسة، في أعلى معدل لحركة الطائرات يشهده مطار صنعاء منذ نحو 11 شهرًا، وهو ما دفع الحكومة إلى مراجعة آلية الرحلات الإنسانية والجهات المستفيدة منها وطبيعة نشاطها.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر تقنية بأن ثلاثًا من الطائرات الخمس دخلت المجال الجوي اليمني دون بث بيانات تعريفية، بينما وصلت طائرتان من جيبوتي ضمن رحلات مستأجرة من الأمم المتحدة، في تحركات أثارت مزيدًا من التساؤلات بشأن طبيعة الرحلات ومساراتها.

ولم تتوقف الحركة الجوية عند ذلك، إذ شهدت الأيام الأخيرة وصول طائرات أخرى إلى مطار صنعاء، في نشاط وصف بأنه غير معتاد بالنسبة لمطار لا يشهد عادة سوى عدد محدود من الرحلات، من بينها الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

وكانت معلومات سابقة قد تحدثت عن وصول عدة طائرات شحن إلى مطار صنعاء خلال يوم واحد، شملت طائرات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وسط مطالبات بالكشف عن طبيعة حمولاتها والجهات التي تقف وراء تشغيلها، خصوصًا في ظل حساسية المطار الواقع تحت سيطرة الحوثيين.

وتكتسب هذه التحركات أهمية أمنية أكبر مع استمرار الاتهامات اليمنية لإيران بتقديم الدعم العسكري والخبرات لمليشيات الحوثي، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن إمكانية استخدام قنوات يفترض أنها إنسانية في نقل أشخاص أو معدات لا تندرج ضمن النشاط الإغاثي المعلن.

وفي أحدث مؤشر على استمرار الحركة غير المعتادة، هبطت طائرة جديدة في مطار صنعاء، الخميس 20 أغسطس 2026، بعد يوم واحد فقط من وصول خمس طائرات مختلفة الأحجام إلى المطار، في مشهد فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول الجهات المشغلة للرحلات وطبيعة حمولاتها.

وقال الأكاديمي اليمني عبدالقادر الخراز، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن طائرة كبيرة وصلت إلى مطار صنعاء عند الساعة 09:10 صباح الخميس، دون أن يقدم معلومات إضافية عن هويتها أو الجهة التابعة لها.

وجاءت الطائرة الجديدة بعد يوم حافل بالحركة الجوية، إذ رصد الخراز، الأربعاء، وصول طائرتين كبيرتين وطائرة متوسطة وطائرتين صغيرتين خلال ساعات الصباح والظهيرة، واصفًا المشهد بأنه مهرجان طائرات.

وفي تطور آخر، ذكر الخراز أن معلومات لديه تشير إلى أن إحدى طائرات الأربعاء كانت تقل عند وصولها مسؤولًا عُمانيًا وآخر إيرانيًا، قبل أن تغادر لاحقًا وعلى متنها رفات قتلى إيرانيين وجرحى، إلى جانب عدد من الجرحى التابعين لمليشيات الحوثي.

وتضع هذه التطورات الحكومة اليمنية أمام اختبار حساس بشأن آلية التعامل مع الرحلات الإنسانية المتجهة إلى مطار صنعاء، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة النشاط الجوي في المطار الخاضع لسيطرة الحوثيين، وما إذا كانت بعض الرحلات تُستخدم بعيدًا عن الأغراض الإنسانية المعلنة.