أقرّ القيادي في مليشيا الحوثي، عبدالقادر المرتضى، المسؤول عن ملف الأسرى لدى الجماعة، بوقوع عناصر تابعين لها في الأسر بمحافظة تعز، في تصريح حاول من خلاله التقليل من أهمية العملية، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية أسر قيادات حوثية بارزة خلال المعارك التي شهدتها جبهة الضباب غربي المدينة.
وقال المرتضى إن الأشخاص الذين أُسروا، وفق روايته، موظفون في وزارة الداخلية التابعة للجماعة غير المعترف بها، زعم أنهم توجهوا إلى تعز لترتيب وتأمين السجن المركزي، قبل أن يضلوا الطريق ويدخلوا منطقة خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، حيث جرى محاصرتهم وأسرهم.
ورغم محاولته نفي أسر قيادات عسكرية، فإن إقراره بوقوع عناصر تابعين للجماعة في قبضة القوات الحكومية يضع روايته في مواجهة ما أعلنته مصادر عسكرية في الشرعية بشأن هوية الأسرى والمناصب التي كانوا يشغلونها داخل الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين.
وكانت القوات المسلحة اليمنية، ممثلة باللواء الخامس حرس رئاسي، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الاربعاء أسر عدد من القيادات البارزة والميدانية التابعة لمليشيا الحوثي خلال المواجهات في جبهة الضباب، مؤكدة أن العملية أسفرت عن القبض على شخصيات تتولى مناصب أمنية وإدارية مهمة في هيكل الجماعة.
ووفقاً للمصادر العسكرية، تضم قائمة الأسرى العميد أكرم عبدالملك عامر، الذي عيّنته المليشيا رئيساً لإدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية التابعة لها، والقيادي محمد سعيد الجنيد، المعيّن مديراً لإدارة مكافحة المخدرات بمحافظة تعز، إضافة إلى العزي علي حميد المتوكل، الذي يتولى منصب مدير عام مكافحة المخدرات لدى الجماعة في محافظة ذمار.
وفي محاولة لتقليل تداعيات العملية، وصف المرتضى أسر عناصر جماعته بأنه أمر اعتيادي في الجبهات، كما زعم أن مليشيا الحوثيين أسرت أكثر من 700 شخص من جبهات تعز، بينهم عشرات القيادات العسكرية، دون تقديم تفاصيل أو أدلة تؤكد هذه الأرقام في تصريحه.