آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-11:40م

هل تتجاوب المملكة العربية السعودية مع دعوة الانتقالي الجنوبي؟

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 10:27 م

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي
- ارشيف الكاتب


قال الأخ وضاح الحالمي، الأمين العام للامانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي في بيان هام للمجلس:

(..أيدينا ممدودة للمملكة وللاقليم والعالم للحوار والتفاوض والتفاهم على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة والندية؛ فالجنوب طرف رئيسي و شريكًا فاعلًا في صناعة الأمن والاستقرار، لا تابعًا ولا ساحةً لتصفية الصراعات…).انتهى.

نحن أمام دعوة تصالحية ممتازة مع المملكة العربية السعودية ، هذه التي أطلقها الانتقالي الجنوبي - حتى وإن لم تأتِ من رئيس المجلس، القائد عيدروس الزبيدي، خصوصا وأنها اتت في وقت استثنائي عصيب، أحوج ما يكون فيه الجميع الى لغة التقارب ورأب الصدوع وتضميد الجراح لمجابهة التحديات العاصفة.


لكن هل ستتجاوب معها المملكة، ولو من خلف الحجب؟ وتضرب عرض الحائط بقرار حل المجلس وتعيد ضبط علاقتها بالمجلس الى زمن من قبل يناير الماضي؟ من يدري… وإن كان المتوقع هو حدوث تجاوب سعودي محدود تحت ضغط حاجتها لحلفاء ضد الحوثيين " تجاوب الضرورة" وفي حالة ترطيب العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة. كما يتوقف هذا التجاوب السعودي على ما بقي للمجلس من تأثير على القوات الجنوبية وعلى صموده بوجه الاستهداف الذي يطاوله منذ أكثر من نصف عام.

ثم هل هذه الدعوة التي ورد فيها ذِكر الحوار تمثل قبولا ضمنيا من الإنتقالي بالحوار الجنوبي الذي دعت له المملكة؟،ربما.


اللافت بهذه الدعوة والغير مألوف بخطاب الانتقالي الى قبل احداث حضرموت وهو يوجه كلامه للمملكة استخدامه لمفردات جريئة مثل قوله أن الجنوب لا تابعًا لأحد ولا ساحةً لتصفية الصراعات…). وهو الخطاب و السقف الذي كنا نطالب الانتقالي ان يتبناه… خطاب يفترض أن يلامسه به الانتقالي بالسنوات الماضية بعلاقته مع التحالف بدلاً من حالة الإذعان المفرطة التي انتهجها . ونعني هنا خطاب بسقف يجمع ما بين :الحزم والاعتداد بالنفس وبين الليونة الدبلوماسية.


على كل حال، دعوة الانتقالي هذه خطوة بالاتجاه الصحيح تجاه المملكة وتجاه كل الإقليم والداخل ومؤشرا جيدا على خطاب متزن ومسؤول تجاه الآخر وأمام هذا الواقع المعقد في قادم الايام- أو هكذا نأمل من الانتقالي ان يفعل، برغم ما في النفوس من حسرة ووجع.


صلاح السقلدي