آخر تحديث :السبت-22 أغسطس 2026-10:26م
اخبار وتقارير

الحوثي يمدد اعتقال صحفي موالي لهم دون محاكمة في صنعاء بعد فضحه قضايا فساد داخل الجماعة

الحوثي يمدد اعتقال صحفي موالي لهم دون محاكمة في صنعاء بعد فضحه قضايا فساد داخل الجماعة
السبت - 22 أغسطس 2026 - 09:02 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف الصحفي والكاتب ماجد زايد المعتقل سابقا لدى الانقلابيين، في شهادة مؤثرة من داخل سجون مليشيا الحوثي، تفاصيل لقائه بالصحفي خالد العراسي، الذي قال إنه لا يزال محتجزًا لدى المليشيا منذ تسعة أشهر، على خلفية نشاطه الصحفي وكشفه ملفات فساد مرتبطة بسلطة الحوثيين.

وسرد زايد، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، تفاصيل اليوم الذي أُدخل فيه العراسي إلى العنبر الذي كان محتجزًا فيه، واصفًا إياه بأنه كان رجلًا "منهكًا ونحيلًا، يكسوه الشيب والهم والكثير من الغلب"، في مشهد عكس، بحسب روايته، آثار السجن والمعاناة التي بدت واضحة على ملامحه.

وقال زايد إنه تحدث مع العراسي خلال ذلك اليوم، قبل أن يكتشف أنه صحفي يعرفه من قبل، مشيرًا إلى أن العراسي أخبره بأنه اعتُقل للمرة الثانية، بسبب نشاطه في كشف الفساد، رغم أن البعض كان يعتقد في وقت سابق أنه قريب من مليشيا الحوثي.

وأضاف زايد أن العراسي أبلغه بأن الاعتقالات لم تقتصر على اتجاه سياسي أو فكري معين، وأن عددًا من الصحفيين والناشطين من مختلف التوجهات وجدوا أنفسهم خلف القضبان، في ظل ما وصفه بمرارة المعاناة التي طالت الجميع.

وفي مشهد لافت، روى زايد أن عناصر السجن نقلوا العراسي بعد صلاة المغرب إلى عنبر آخر دون إبداء أسباب واضحة، فيما كان الصحفي يجمع أغراضه استعدادًا للمغادرة.

وأشار إلى أن العراسي نسي أثناء مغادرته كيسًا مليئًا بالكعك، فأخذه أحد الشباب ولحق به ليسلمه إياه، معتبرًا أن المشهد بدا وكأن الصحفي كان مستعدًا لقضاء ليالي طويلة خلف القضبان، حاملاً معه ما أرسله أهله من طعام.

ووصف زايد العراسي بأنه كان يومها صحفيًا منهكًا وجسمًا نحيلًا وشعرًا قد شاب من مرارة الزمان، قبل أن يؤكد أن الرجل لا يزال حتى اليوم في سجن الحوثيين، بعد مرور تسعة أشهر على اعتقاله.

وتساءل الكاتب عن الأسباب التي تقف وراء استمرار احتجاز العراسي، رابطًا ذلك بمواقفه السابقة ونشاطه الصحفي، وقال إن مليشيا الحوثي، بحسب روايته، لم تعد تميز بين من وقف معها في بداياتها ومن عارضها لاحقًا، معتبرًا أن السجن أصبح مصيرًا يهدد مختلف اليمنيين.

وتأتي شهادة زايد لتسلط الضوء مجددًا على أوضاع الصحفيين والناشطين المحتجزين في سجون مليشيا الحوثي، وسط انتقادات واسعة بشأن التضييق على حرية الصحافة والرأي في مناطق سيطرة الجماعة.

ويختتم زايد شهادته بوصف المعاناة التي فرضتها الحرب والانتهاكات على اليمنيين، معتبرًا أن آثارها لم تعد تقتصر على القتل، بل تمتد إلى الجرح أو السجن أو الجوع أو التشرد أو الهروب.