هزت واقعة مأساوية مديرية يريم بمحافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد العثور على طفلة حديثة الولادة، مكتملة الخلقة، وقد فارقت الحياة داخل كيس "شوالة" ملقاة في العراء، في مشهد صادم يعكس حجم المأساة التي انتهت إليها حياة رضيعة لم تذنب في شيء.
وقال نشطاء محليون في محافظة اب، أن أحد الرعاة عثر على جثمان الطفلة بعدما كانت الكلاب الضالة تقترب منه وتحاول نهشه، قبل أن يتدخل وينقذ الجثمان ويبلغ الأهالي بالواقعة.
وأفادت تداولات النشطاء بأن تفاصيل الحادثة وصلت إلى العاقل "نصر الصفي"، الذي أبلغ بدوره سلطة الأمر الواقع، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن الطفلة فارقت الحياة نتيجة عدم قطع الحبل السري، ما أدى إلى نزيف واختناقها حتى الموت.
وتشير الرواية المتداولة إلى أن الطفلة ربما كانت ثمرة علاقة غير شرعية، وأنها تعرضت للتخلص منها عقب ولادتها في محاولة لإخفاء الواقعة، وهو ما يستدعي تحقيقاً أمنياً وقضائياً عاجلاً لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.
وتعيد هذه الجريمة المروعة إلى الواجهة مخاطر التفكك الأسري والجهل وضعف الوعي المجتمعي، خصوصاً عندما تتحول أخطاء الكبار إلى مأساة يدفع ثمنها أطفال أبرياء لا ذنب لهم.
وطالب الأهالي الجهات الأمنية المختصة في يريم بسرعة فتح تحقيق شامل في الواقعة، والتحقق من هوية والدة الطفلة وكل من له صلة بالحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وعدم السماح بإغلاق الملف أو التعامل معه باعتباره واقعة عابرة.
وتأتي الحادثة في ظل أوضاع أمنية ومجتمعية متدهورة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط مطالب متزايدة بتعزيز حماية الأطفال وملاحقة الجرائم التي تستهدف الفئات الأضعف في المجتمع.