آخر تحديث :السبت-22 أغسطس 2026-10:14م

من يملك اليمن ومستقبله؟!

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 09:20 م

نشوان العثماني
بقلم: نشوان العثماني
- ارشيف الكاتب


الإمامة مشروع اضطهاد شامل يصيب في جوهره حق اليمني في أن يكون مواطنًا حرًا كامل الكرامة في وطنه.


في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، يستحضر اليمنيون تجربة ثقيلة صنعتها الإمامة قديمًا ويعيد انقلابها الحوثي إنتاجها اليوم بصورة أشد قسوة؛ وهي تجربة مست حياة اليمنيين على اختلاف معتقداتهم وانتماءاتهم، من الأكثرية المسلمة التي تعرضت مساجدها ومنابرها ومؤسساتها الدينية والتعليمية للإخضاع وإعادة التشكيل بل وتعرض مشايخها وعلماؤها وأئمتها وخطباؤها للقتل والتنكيل، إلى اليهود والمسيحيين والبهائيين والأحمديين الذين واجهوا أشكالًا متفاوتة من التحريض والملاحقة والاختطاف والتعذيب والتهجير والتضييق بسبب معتقداتهم.


هذه الممارسات تكشف جوهر القضية اليمنية الراهنة في واحد من أعمق مستوياتها:

من يملك الإنسان؟ ومن يملك حق تقرير موقعه ومصيره في وطنه؟

الله وحده (لمن يؤمن) والإنسان سيد نفسه، حر في ضميره ومعتقده وإرادته، ولا ولاية لبشر على بشر ولا يملك بشر وصاية على ضمير بشر أو كرامته أو موقعه وحقوقه في وطنه.


المشروع الإمامي يجيب بمنظومته السلالية الاستعلائية (الساقطة) القائمة على الاصطفاء والامتياز، فيما يحمل مشروع الجمهورية إجابة اليمنيين التاريخية والمستقبلية:

دولة ودستور وقانون ومواطنة متساوية وكرامة إنسانية وحرية ضمير وعدالة تشمل الجميع.


ومن هنا تتصل قضية حرية الدين والمعتقد مباشرة بمعركة اليمنيين الوطنية الكبرى.

وعليه،

فإن حماية المسلم واليهودي والمسيحي والبهائي والأحمدي واللا ديني، وصون حق كل يمنية ويمني في ضميره ومعتقده وكرامته، تبدأ من هزيمة الإمامة وإنهاء مشروعها السلالي واستعادة الدولة والانتصار للجمهورية والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.

لا يوجد حديث آخر غير هذا قطعًا.

هذه هي الأرضية الوطنية التي يجدر باليمنيين أن يجتمعوا عليها في هذه القضية وفي سواها… يمن الجمهورية والدولة والمواطنة في مواجهة السلالة والاصطفاء الزائف.


هزيمة الإمامة هي المدخل الحتمي لحل قضايا اليمن الكبرى، والإمامة عدو وجودي للجمهورية والمواطنة المتساوية ولكل إنسان.


ولهذا يجب أن يبقى الهدف الوطني واضحًا جدًا بلا تشويش:

- هزيمة المشروع الإمامي السلالي.

- إنهاء انقلابه وتفكيك بنيته العسكرية والسياسية والفكرية.

- استعادة الدولة والجمهورية.

- تجفيف الشروط التي تسمح بإعادة إنتاجه مستقبلًا.


وتلك هي المسألة:

من يملك اليمن ومستقبله؛

مواطنوه المتساوون، أم سلالة تزعم لنفسها حقًا (لا حق لها أصلًا) فوقهم؟