آخر تحديث :السبت-22 أغسطس 2026-06:09م
اخبار وتقارير

زوجة الطبيب المضواحي تكشف تفاصيل مؤلمة عن أكثر من عامين في سجون الحوثيين

زوجة الطبيب المضواحي تكشف تفاصيل مؤلمة عن أكثر من عامين في سجون الحوثيين
السبت - 22 أغسطس 2026 - 06:09 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

كشفت صفية محمد، زوجة الطبيب اليمني علي أحمد المضواحي، عن تعرض زوجها، المحتجز لدى مليشيا الحوثي منذ أكثر من عامين، للتعذيب والحبس الانفرادي والضغط النفسي، مؤكدة أن اعترافات أُخذت منه خلال فترة التحقيق تحت الإكراه.


وقالت صفية، في تدوينة، إن زوجها أبلغها خلال اتصال هاتفي مساء أمس بأنه أُحيل، بعد أكثر من 800 يوم على احتجازه، إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، حيث بدأت محاكمته في جلسات مغلقة.


وبحسب رواية الزوجة، فإن المضواحي تحدث خلال الاتصال عن ظروف احتجازه، وقال إنه تعرض للتعذيب والحبس الانفرادي ومختلف أشكال الضغط النفسي خلال فترة التحقيق، مشيرًا إلى أن الاعترافات التي استندت إليها القضية انتُزعت منه بالإكراه.


وتحولت قصة الطبيب إلى معاناة ممتدة لأسرة ظلت لأكثر من عامين تنتظر معرفة مصيره، قبل أن تنتقل القضية إلى مرحلة المحاكمة وسط غياب جلسات علنية تسمح بمتابعة الاتهامات والأدلة المقدمة ضده.


ووفق ما نقلته زوجته عنه، فإن من بين القضايا التي استُخدمت ضده خلال التحقيقات تمسكه باستمرار برامج لقاحات الأطفال والتحصين في اليمن، وهو موقف قال إنه تمسك به انطلاقًا من مسؤوليته المهنية وحرصه على حماية صحة المجتمع.


وتسلط القضية الضوء على الجانب الإنساني للاحتجاز الطويل، إذ لم يعد الأمر بالنسبة لأسرة المضواحي مجرد غياب لأحد أفرادها، بل انتظار مستمر لمصير طبيب قضى أكثر من عامين خلف القضبان، قبل أن يظهر مجددًا أمام محكمة متخصصة وفي ظروف محاكمة مغلقة.


كما تثير الاتهامات التي نقلتها زوجته بشأن التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه تساؤلات جدية حول سلامة الإجراءات التي سبقت إحالة القضية إلى المحكمة، وحول مدى إمكانية اعتبار أقوال انتُزعت في ظروف احتجاز قاسية أدلة صالحة لبناء محاكمة عادلة.


وتبقى مسؤولية إثبات الاتهامات الموجهة إلى الطبيب أمام القضاء، مع ضرورة ضمان حقه في الدفاع والمحاكمة العادلة، والسماح لمحاميه وأسرته بمتابعة الإجراءات بصورة تكفل الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإنسانية.


وبالنسبة إلى زوجته، فإن أكثر من 800 يوم من الانتظار لم تنتهِ بإطلاق سراحه، بل بدأت معها مرحلة جديدة من القلق، بعدما وجدت الأسرة نفسها أمام محاكمة مغلقة وقضية تقول إن أساسها شُكّل خلال فترة احتجاز يتهم الطبيب فيها بأنه تعرض للتعذيب والضغط وانتزاع الاعترافات بالقوة.


وتبقى قضية المضواحي واحدة من الحالات التي تعكس الكلفة الإنسانية للاحتجاز المطول في اليمن، حيث تتحول سنوات السجن بالنسبة للمحتجز وأسرته إلى انتظار مفتوح، بينما يظل مطلب العدالة مرتبطًا بضمان محاكمة نزيهة، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو الإكراه، وعدم بناء الأحكام على اعترافات تنتزع تحت الضغط.