أكد المحلل السياسي اليمني محمد محمود الطاهر أن الاستفزازات الحوثية الأخيرة وما رافقها من تصعيد عسكري أحادي الجانب، كشفت عن تحول واضح في مستوى جاهزية القوات اليمنية وقدرتها على التعامل مع أي مواجهة مقبلة.
وقال الطاهر في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، إن القوات اليمنية لم تعد كما كانت، مشيراً إلى أنها باتت في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأن اتخاذ قرار المواجهة وبدء ما وصفها بساعة الصفر قد يفتح الطريق أمام انتصار سريع وحاسم.
وتوقف المحلل السياسي عند حجم الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت مدينة المخا وميناءها ومناطق مدنية فيها، واصفاً القصف بأنه كان عنيفاً ومكثفاً ومفاجئاً، لكنه أشار في المقابل إلى محدودية الخسائر البشرية مقارنة بحجم القصف واتساع رقعته.
وأوضح الطاهر أن قدرة القوات المدافعة على الحد من آثار القصف تعكس، وفق تقديره، مستوى متقدماً من الجاهزية والانضباط العسكري، معتبراً أن النتائج كان يمكن أن تكون أكثر كارثية في ظروف أخرى.
ورأى أن التصعيد الحوثي لم يكن منفصلاً عن حسابات عسكرية أوسع، إذ بدا أن الجماعة حاولت اختبار إمكانية إسناد القصف بعمل بري، قبل أن تواجه صعوبة في تحقيق اختراق أمام قوات أصبحت، بحسب الطاهر، أكثر تنظيماً واستعداداً للتعامل مع الهجمات.
وأضاف أن ما يبعث على الاطمئنان هو أن القوات اليمنية اليوم باتت أكثر قدرة على مواجهة أي تصعيد، مؤكداً أن الوصول إلى صنعاء لن يكون حلماً بعيداً في حال صدرت الأوامر وبدأت ساعة الصفر.
وفي ختام حديثه، وجه الطاهر رسالة إلى من وصفهم بالمغرر بهم، داعياً إياهم إلى التمسك بالهوية الوطنية اليمنية والابتعاد عن المشروع الحوثي، قائلاً إن اليمن يجب أن يكون أولاً، وإن مصلحة اليمنيين ينبغي أن تتقدم على أي مشروع أو ارتباط خارجي.