آخر تحديث :الخميس-13 أغسطس 2026-09:42م
اخبار وتقارير

أمر قبض عسكري يضع قيادات محسوبة على الإصلاح أمام اختبار القضاء.. والمعبقي: لا أحد فوق القانون

أمر قبض عسكري يضع قيادات محسوبة على الإصلاح أمام اختبار القضاء.. والمعبقي: لا أحد فوق القانون
الخميس - 13 أغسطس 2026 - 08:31 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

دخلت قضية اتهامات بالتعذيب والانتهاكات في محافظة تعز مرحلة جديدة، عقب إصدار نيابة الاستئناف العسكرية أمراً بالقبض القهري على خمسة مسؤولين وضباط أمنيين وعسكريين، قالت إنهم لم يحضروا عند طلبهم، تمهيداً لمباشرة المحاكمة غيابياً في القضية رقم (69) لعام 2025م.

واستند أمر النيابة إلى المادة (70) من قانون الإجراءات الجزائية، وشمل العقيد عبدالله سعيد الوهباني، مدير أمن مديرية الشمايتين، وعلوي علي الجبولي، العسكري في اللواء الرابع مشاة والشقيق الأصغر لقائد اللواء الرابع مشاة جبلي أبو بكر الجبولي، إضافة إلى بديع محمود، وعبدالباري عبدالله محمد شعلان، ومحمد عبدالسلام أحمد دعيش، وجميعهم من منتسبي اللواء الرابع مشاة.

وبحسب الأمر، كُلّفت إدارة المباحث العسكرية ومأمورو الضبط القضائي بتنفيذ عمليات القبض وإحضار المطلوبين، مع السماح باستخدام القوة اللازمة للتغلب على أي مقاومة قد تعترض التنفيذ، إلى جانب إلزام رجال الشرطة والسلطات العامة بتقديم الدعم عند الحاجة.

ووضع الناشط الحقوقي عبدالغني المعبقي الحميدي هذه التطورات أمام مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع والجهات الدولية، محذراً من أن عدم تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن القضاء يهدد بصورة مباشرة هيبة الدولة ومبدأ سيادة القانون.

وقال المعبقي إن القضية لا تتعلق بخلاف سياسي أو تصفية حسابات، وإنما تمثل، وفق تعبيره، اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات الدولة على فرض أحكام القضاء على الجميع، بمن فيهم أصحاب الرتب العسكرية والنفوذ السياسي.

وأشار إلى أن أمر القبض يتعلق بقضية تعذيب الرائد طارق أحمد ثابت، مدير البحث الجنائي بمديرية المقاطرة، لافتاً إلى أن بعض الأسماء الواردة في الأمر سبق أن صدرت بحقها أوامر قبض، بحسب وثائق وملفات قال إنها بحوزته.

وتساءل المعبقي عن مدى قدرة الشرطة العسكرية في مدينة التربة وتعز ومأموري الضبط القضائي، بما في ذلك الحملة الأمنية في طور الباحة، على تنفيذ أوامر القضاء بحق المطلوبين الواقعين ضمن نطاق اختصاصهم، محذراً في الوقت ذاته من تكرار تدخل قيادات عليا لتعطيل التنفيذ، كما قال إنه حدث في قضايا سابقة.

وأضاف أن المطلوبين، إذا كانوا أبرياء مما نُسب إليهم، أمامهم طريق واضح يتمثل في المثول أمام القضاء والدفاع عن أنفسهم وتفنيد الاتهامات عبر الجهات المختصة، بدلاً من بقاء أوامر القبض معلقة بسبب النفوذ أو الموقع العسكري.

واعتبر أن السماح للرتب العسكرية أو النفوذ السياسي بتعطيل قرارات القضاء يوجه ضربة خطيرة لثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، متسائلاً عما يمكن أن يتبقى للمواطن العادي من حماية قانونية إذا عجز القضاء عن الوصول إلى شخص نافذ.

كما أشار المعبقي إلى وجود ملفات أخرى قال إنها تتعلق بادعاءات التعذيب والاحتجاز والنهب والانتهاكات واستغلال النفوذ، مؤكداً أن بعضها سبق توثيقه وتناوله، فيما لا تزال ملفات أخرى بانتظار فتح التحقيق فيها.

وطالب المعبقي رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، ووزير الدفاع طاهر العقيلي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والمنظمات الدولية والحقوقية، بالضغط باتجاه تنفيذ أمر القضاء، مؤكداً أنه لا يطالب بإدانة أي شخص خارج إطار المحاكمة أو بإصدار أحكام عبر وسائل الإعلام.

وشدد على أن المطلوب، وفق طرحه، هو تمكين المطلوبين من المثول أمام الجهات المختصة وترك القضاء يأخذ مجراه، محذراً من أن تعطيل أوامر القبض أو حماية المطلوبين أو استخدام النفوذ لمنع وصولهم إلى القضاء سيكون، بحسب وصفه، أخطر من الجريمة الأصلية لما يترتب عليه من تقويض لهيبة الدولة.

وأكد المعبقي أنه سيواصل توثيق ونشر هذه الملفات ورفعها إلى الجهات الوطنية والدولية المختصة، متعهداً بتوثيق مراحل تنفيذ الأمر، بما في ذلك الجهات المكلفة بالقبض، وما إذا جرى التنفيذ أو التعطيل، وأي تدخل يحول دون وصول المطلوبين إلى القضاء.