خطاب الرئيس العليمي اليوم يمكن قراءته فقط من زاوية استنفاد أي حجة سياسية وأخلاقية وإسقاط أي ذريعة قد يتنطع بها دعاة السلام في الداخل والخارج. لكننا نعرف تمامًا أن جماعة سلالية ظلامية قامت على السلاح واستولت به على الدولة وبنت سلطتها ومشروعها عليه وانقلبت على كل شيء لن تتحول بمجرد الدعوات إلى حمامة سلام أو حزب سياسي مدني يتنافس مع الآخرين على قدم المساواة.
الحرب مسألة وقت،
ولا مناص من استعادة أراضي الجمهورية ومؤسساتها وسيادتها بالقوة.
هذا طريق إجباري يفرضه استمرار الانقلاب ولا توجد صيغة سحرية تصنع دولة مع بقاء سلطة مسلحة فوق الدولة.
ومن يرفع يافطة السلام ليبرر بقاء جماعة من هذا النوع وسلاحها وسلطتها فهو يخدمها ويعمل لصالحها علم بذلك أم لم يعلم ويقف على الضد من مصلحة الشعب اليمني وحقه في استعادة دولته.
ومن يمنح هذه الجماعة أي غطاء باسم السلام يخون ضميره ونفسه وشعبه.
ما الذي يمكن للدولة أن تفعله إزاء جماعة من هذا النوع؟ وكم سنة إضافية يمكن أن يضيعها اليمنيون مجددًا في اختبار جماعة لا تريد إلا أن تكون دولة فوق الدولة وسلطة فوق الشعب وفوق القانون؟
لا يوجد كلام آخر.
السلام هو استعادة الدولة بكل ما تعنيه.
وإذا كانت الجماعة لا تفهم من السياسة إلا ما يحفظ سلاحها وسلطتها فإن الطريق إلى السلام يمر حتمًا بإنهاء هذه المعادلة -المهزلة بوصف أدق- واستعادة سيادة الجمهورية كاملة.
وعلى الرئاسة والحكومة والصف الجمهوري ألا يطيلوا العزف والأغنية.
لقد قيل وجُرب وانتظر اليمنيون ما يكفي وزيادة.
الدولة تُستعاد،
وهذه فرصة ذهبية نضجت فيها كل الظروف السياسية والعسكرية والإقليمية والدولية.
وما يُنتظر -ما ينقص- هو القرار. ويفترض أن القرار السياسي العسكري موحد الآن.