آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-01:50ص
اخبار وتقارير

العودة إلى السائلة.. هجوم سياسي لاذع يتهم الشرعية بالخيانة بعد رضوخها الرسمي للإملاءات الحوثية العمانية

العودة إلى السائلة.. هجوم سياسي لاذع يتهم الشرعية بالخيانة بعد رضوخها الرسمي للإملاءات الحوثية العمانية
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 10:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أثارت الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني إلى المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي موجة واسعة من ردود الفعل، وسط تباين في قراءتها بين محللين وسياسيين، لا سيما فيما يتعلق بمستقبل مسار التسوية السياسية وخارطة الطريق الأممية.

وقال المحلل السياسي أدونيس الدخيني إن خطاب رئيس الحكومة يمثل، بحسب تقديره، "مقدمة للعودة إلى خارطة الطريق وصولًا إلى السائلة التي يستقبل فيها الحوثيين العائدين من الشرعية إلى صنعاء، معتبراً أن المشهد الإقليمي تغير بصورة كاملة، بينما لا يزال "المركز القانوني للدولة"، وفق وصفه، يواصل الاستجابة لما وصفها برغبات زعيم عصابة الحوثي عبدالملك الحوثي.

وأضاف الدخيني أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعلانًا بالعودة إلى خارطة الطريق، وعودة رحلات الحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء، معتبراً أن ذلك يمثل "انبطاحًا وخيانة لثوابت البلاد الوطنية".

وأشار إلى أن عبدالملك الحوثي – وفق رؤيته – تجاهل استئناف المفاوضات خلال فترة انخراطه بالحروب الإقليمية المرتبطة بإيران، ثم عاد لاحقًا لرفع سقف مطالبه، مطالبًا بالتفاوض وفق المعطيات التي كانت مطروحة عام 2023، مضيفًا أن الحكومة، من وجهة نظره، ما تزال تستجيب لهذا المسار.

وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي والباحث السياسي نبيل الصوفي أن رسالة رئيس الحكومة حملت تطورًا سياسيًا لافتًا، يتمثل في الإعلان الرسمي عن دعم الحكومة للجهود العُمانية، ومسار التسوية بوساطة سعودية، والموافقة على خارطة الطريق.

وقال الصوفي، في تعليق نشره على حسابه في موقع "فيسبوك"، إن الجديد في خطاب الشرعية يتمثل في "الإعلان الرسمي عن دعمها للجهود العُمانية، وعن مسار التسوية بوساطة سعودية، والموافقة على خارطة الطريق".

وكان رئيس الحكومة شائع الزنداني قد وجه رسالة مطولة إلى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين عبر منصة "إكس"، أكد فيها أن الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وبالشراكة مع سلطنة عُمان، بذلت جهودًا كبيرة لدعم مبادرات الأمم المتحدة الرامية إلى وقف القتال والتمهيد لحل سياسي شامل، مشيرًا إلى أن اتفاق الهدنة في عام 2022 كان آخر تلك المبادرات.

وأوضح الزنداني أن الحكومة أعلنت قبولها بخارطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي عام 2023، بعد التوصل إليها خلال مفاوضات أولية، واتهم جماعة الحوثي بالموافقة عليها في البداية ثم التراجع عنها، كما أكد أن الحكومة دعمت جهود الوساطة السعودية والعُمانية التي استمرت لأكثر من عام ونصف، وشملت لقاءات في صنعاء وعدن ومسقط والرياض.

كما تناولت الرسالة ملفات تشغيل مطار صنعاء، وطائرات الخطوط الجوية اليمنية، وميناء الحديدة، والجهود المبذولة لإعادة الرحلات الجوية، إلى جانب اتهام الحوثيين برفض المقترحات الحكومية الخاصة باستئناف الرحلات والسيطرة على شركة الخطوط اليمنية وإيراداتها، مؤكداً أن الحكومة ما تزال ترى أن الحوار والحل السياسي الشامل يمثلان الخيار الأمثل لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن.