في البيان الصادر عن ما يسمى وزارة خارجية الميليشيا الحوثية تم تعداد جوانب النهضة السعودية ورؤية 2030 وكأنها نقاط ضعف تستدعي من المملكة، وفق البيان، تجنُّب الرد على الحوثيين وتقرُّص العافية، وزاد البيان أن اتهم المملكة باستهداف المقابر.. كأبرز منجز صنعته الميليشيا للشعب اليمني القتيل.
هذا البيان وثيقة تبين أي طامة ابتلي بها اليمنيون ويبين مدى الحقد المخبوء الذي تكنُّه العصابة لليمن وجواره الإقليمي.
عندما أقرأ هذه الحماقات أشعر بالاطمئنان إلى أن الحوثية تمضي واثقة الخطى وبشكل حثيث نحو حتفها الأكيد.
يفسّرون حرص السعودية على الحل السلمي وكأنه ضعف.. لا يمكنهم أن يتمثلوا الروح العربية الأصيلة وراء هذا الحرص.
إنها تريد أن يكونوا جزءا من المستقبل وهم يستميتون ليصبحوا جزءا من الماضي. بل ذكرى سوداء تستعاد لأخذ العبرة وتمثُّل نعمة الزوال.
يعشم الأشقاء أن يصبح هؤلاء جزءا من اليمن ويصرون على أن يظلوا ذيلا خانعا لإيران مصيره البتر.
في غابر الأزمان اعتدى جيش كسرى على قبيلة عربية مجاورة وأمر بخلع أكتاف الرجال، فقالت امرأة "إنّ لهذا الأمر قصاصاً ولو بعد حين".
لم يتأخر القصاص حينذاك، ولن يتأخر القصاص اليوم على كل الجرائم التي يقترفها أذيال كسرى في حق اليمن والأمة.
أمس وضع الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي السفراء الراعين للسلام في اليمن أمام حقيقة المشهد، واليوم وجّه رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني رسالة لشعبنا اليمني الكريم وخصوصا المنكوبون في مناطق الحوثي هناك حيث يتلاطم الفقر ويتصارخ الجوع. رسائل إشهاد وإبراء للذمة في ظل مشهد مختل لا ينبغي أن يستمر على عواره واختلاله.
وفي الميدان تتوافد حشود القبائل من كل مناطق اليمن إلى مطارح الريان تعبيرا عن جهوزية شعبية اكتمل غليانها وتحددت بوصلتها تجاه غريم أوحد لم يراعِ في اليمنيين إلّاً ولا ذمة.
لا تشير لغة البيان الحوثي إلا عن حالة ذعر وضعف يحاول تغطيتها بالجعجعة والبذاءة، والواجب التقاط الفرصة وذلك لفرض السلام بالقوة وإزالة مسببات الحرب.
أختم هنا بعبارة أسكنَها الرئيس العليمي في مسامع السفراء باجتماع أمس إذ قال: "لا ينبغي أن تشغلوا أنفسكم بسؤال ماذا فعلت الميليشيا اليوم بل ماذا يمكن أن تفعل غداً إذا استمرت دون ردع".
#الشرعية_تخاطب_الشعب_اليمني