هزت جريمة مروعة الراي العام اليمني في مديرية السياني بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عقب وفاة الشاب محمد محمد عبده النجار، إثر تعرضه لتعذيب وحشي داخل أحد المنازل، في حادثة أعادت إلى الأذهان جرائم القتل تحت التعذيب التي أثارت غضباً واسعاً في اليمن.
وقالت مصادر محلية، أنه جرى استدراج الشاب النجار إلى المنزل بحجة إسعاف أحد أفراد العائلة، قبل أن يتفاجأ بهجوم من قبل ثلاثة رجال وامرأة، حيث انهالوا عليه بالضرب والتعذيب لإجباره على الاعتراف باتهام لم يرتكبه، يتعلق بوضع "سحر" للمدعوة بدور.
وأوضحت المصادر أن الضحية تعرض لساعات من التعذيب القاسي، وسط توسلاته واستغاثاته، إلا أن المعتدين واصلوا الاعتداء عليه، وقاموا بتوثيق الجريمة عبر هواتفهم، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بما تعرض له من انتهاكات.
وأشارت إلى أن المتهمين في الواقعة هم ابن عمه أكرم النجار، وشقيقه محمد النجار، وزوج شقيقته أمين الهتار، إضافة إلى شقيقتهم بدور، لافتة إلى أن أكرم النجار لا يزال فاراً، فيما لم يتم ضبط المرأة المشاركة في الجريمة حتى الآن، رغم ظهور دورها في المقاطع المصورة التي وثقت لحظات التعذيب.
وتداول ناشطون محليون مقاطع فيديو صادمة تظهر آثار الدماء على وجه الضحية، والاعتداء عليه بالعصي والضرب المبرح، وسط مطالبات واسعة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في الجريمة.
واعتبر ناشطون أن تفاصيل الجريمة تعيد إلى الواجهة حادثة مقتل الشاب عبدالله الأغبري في صنعاء قبل سنوات، والتي أثارت صدمة واسعة بعد كشف كاميرات المراقبة لحظات تعذيبه على يد خمسة الأشخاص، مؤكدين أن تكرار جرائم التعذيب يكشف حجم الانفلات الأمني وغياب الردع في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.