آخر تحديث :الثلاثاء-07 يوليو 2026-01:56ص
اخبار وتقارير

انتحار طفل ومواطن شمال صنعاء لأسباب صادمة

انتحار طفل ومواطن شمال صنعاء لأسباب صادمة
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 01:00 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عمران

شهدت مديرية ريدة بمحافظة عمران شمالي صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، خلال الساعات القليلة الماضية، حادثتين انتحار منفصلتين أودتا بحياة طفل ومواطن، في وقائع أثارت موجة واسعة من الحزن وأعادت إلى الواجهة التحذيرات من تنامي الضغوط النفسية والمعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.

وأفادت مصادر محلية بأن الطفل علاء الدين سام الأشول، البالغ من العمر 14 عامًا، والمنحدر من قرية صربات بمديرية ريدة، أقدم على قتل نفسه بسلاح ناري عقب تعرضه لضغوط نفسية شديدة، قالت المصادر إنها جاءت بعد خلاف داخل الأسرة على خلفية تضرر دراجة نارية تابعة للعائلة في حادث مروري أثناء استخدامها.

وأثارت الواقعة حالة من الصدمة والاستياء بين أهالي المنطقة، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز حماية الأطفال، والحد من مظاهر العنف الأسري، وتوفير بيئة آمنة تسهم في احتواء الضغوط التي يتعرض لها صغار السن في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وفي حادثة أخرى، ذكرت مصادر محلية أن المواطن علي محسن الوعلي توفي في مديرية ريدة بعد ان شنق نفسه، مرجحة أن الحادثة جاءت في ظل ضغوط معيشية وظروف اقتصادية قاسية كان يمر بها خلال الفترة الماضية.

ويرى مختصون اجتماعيون أن استمرار الحرب والانهيار الاقتصادي وتفاقم الأوضاع الإنسانية أسهمت في زيادة الضغوط النفسية داخل المجتمع، مؤكدين أهمية تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، ونشر ثقافة الرفق بالأبناء، وتوفير بيئة أسرية أكثر استقرارًا للحد من تكرار مثل هذه المآسي.

وفي وقت سابق، كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية عن تصاعد مقلق في معدلات الانتحار خلال العقد الماضي، لا سيما في مناطق سيطرة الحوثيين، معتبرة أن الظاهرة تعكس تراجعًا حادًا في منظومة الدعم النفسي والاجتماعي.

وأشار تقرير المؤسسة إلى أن اليمن يسجل سنويًا أكثر من 1,660 حالة انتحار، بمعدل 5.2 حالات لكل 100 ألف نسمة، فيما يُقدَّر إجمالي الحالات خلال السنوات العشر الماضية بما بين 13 و16 ألف حالة، تركزت نسبة كبيرة منها في محافظات إب وتعز وصنعاء وذمار.

وأضاف التقرير أن نحو 78% من تلك الحالات وقعت في مناطق سيطرة الحوثيين، مرجعًا ذلك إلى عوامل متعددة، بينها تردي الأوضاع المعيشية والضغوط النفسية، كما أشار إلى أن الابتزاز الإلكتروني والعاطفي كان من بين العوامل المرتبطة بعدد من الحالات المسجلة بين النساء والفتيات.

وتشهد محافظة عمران وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تزايدًا مقلقًا في الحوادث المرتبطة بالأزمات النفسية، وسط مطالبات مجتمعية بتعزيز خدمات الدعم النفسي، والوقوف على أسباب هذه الظاهرة، ووضع معالجات تسهم في الحد من تفاقمها.