أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، بياناً رسمياً، أكد فيه ارتفاع حصيلة ضحايا أحداث "مجزرة الأربعاء" بمدينة عتق إلى 6 شهداء وأكثر من 30 جريحاً، نتيجة إطلاق النار المباشر من قبل القوات الأمنية المدعومة سعودياً على حشد سلمي أعزل.
وحمّل البيان اللجنة الأمنية بالمحافظة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الدماء التي أريقت، موضحاً أن العناصر الأمنية، الموصوفة بأنها "ملثمة"، استخدمت أسلحة خفيفة ومتوسطة لاستهداف المتظاهرين في مواقع بعيدة عن المقار الحكومية، في ما وصفه المجلس بـ "جريمة مكتملة الأركان".
وأشار المجلس إلى أن محاولاته السابقة لتجنب الاحتكاك نقلت الفعالية بعيداً عن المرافق العامة، كما عرض على السلطات المحلية تأمين الحدث وتفتيش المشاركين، إلا أن هذه المبادرات قوبلت بالتهديد واختارت اللجنة الأمنية "لغة الرصاص". وأضاف البيان أن تحويل موقع الاحتفال إلى "ثكنة عسكرية" مزودة بعشر مدرعات و200 مسلح قبل ساعات من الفعالية، يكشف عن نية مبيتة للقتل واستهداف أكبر عدد من المواطنين.
وشدد الانتقالي على ضرورة تقديم جميع المتورطين بإصدار الأوامر وإطلاق النار إلى القضاء بشكل عاجل، مؤكداً أن دماء أبناء شبوة ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضمان الوحيد لعدم تكرار الانتهاكات. وحذّر البيان من أن التهاون في محاسبة المسؤولين سيضطر المجلس لاتخاذ خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء المحافظة، وأن عدم محاكمة الجناة يُعد تفريطاً بدماء الشهداء ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولية شعبية وقانونية مباشرة.
وأكد المجلس في ختام بيانه أنه لن يفلت أي طرف من المساءلة، وسيعمل على اتخاذ كافة التدابير لضمان عدم إفلات القتلة من العقاب ورد الاعتبار للضحايا، في رسالة واضحة على التمسك بحق المواطنة والحفاظ على الأمن والاستقرار في شبوة.