آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-01:45ص

الطريق إلى صنعاء.. مسار التسوية

الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 01:37 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


إستعادة الدولة، تحرير صنعاء، إسقاط الإنقلاب ، عناوين لم تعد مطروحة على جدول أعمال عواصم القرار الإقليمي والدولي ، وكل الخيارات تراجعت فاسحة الطريق أمام خيار وحيد : المضي بالتسوية السلمية ،بعد إنضاج شروطها وحلحلة الملفات العالقة ، وفك التشابكات حول حصة المتصارعين المحليين ، وترسيم خارطة نفوذ اللاعبين الإقليميين والدوليين.

في موضوع الأطراف الداخلية لم يبقَ هناك سوى استعصاءٓ واحدآ، من شأنه أن يربك مفاوضات الحل النهائي ، وتعمل السعودية على تسوية ملعبه وإعادة صياغته، بصورة تتماشى مع الصفقات غير المعلنة بين الرياض وصنعاء ، وهنا أعني القضية الجنوبية.

تشتغل السعودية على هذا الملف بزخم عال ووتيرة متصاعدة ، وبكل أدوات الضغط العسكرية، كما جرى مع القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة ، وخطة إدماج هذه القوات بالجيش الشرعي، أو على المستوى السياسي بإزاحة من الواجهة كامل مشروع فك الإرتباط وإستعادة الدولة -الإنتقالي- ، وخلق تعبيرات سياسية هامشية بديلة تقبل بإنصاف الحلول، أو حتى شكلانية ورمزية الحل(كانتون ،حكم ذاتي ، إقليم مضغوط الصلاحيات ) ، وهذه التعبيرات لم تنتجها الساحة الجنوبية بل دوائر السياسة ،إن لم نقل المخابرات السعودية.

في كل الأحوال لا حرب تطرق الأبواب نحو صنعاء ، ولا حل من وجهة نظر المملكة والحوثي دون دفن القضية الجنوبية،وعلى هذه الشراكة في الموقف بينهما،تجري عملية الوأد على قدمٍ وساق.