آخر تحديث :الأربعاء-11 فبراير 2026-11:11م
اخبار وتقارير

‏انتقالي شبوة يكشف تفاصيل احداث عتق الدامية والتنازلات التي قدمها للجنة الأمنية لتجنبها

‏انتقالي شبوة يكشف تفاصيل احداث عتق الدامية والتنازلات التي قدمها للجنة الأمنية لتجنبها
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 06:41 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن/ غرفة التحرير

كشفت القيادة المحلية للمجلس الإنتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، تفاصيل الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عتق واسفرت عن سقوط قتلى وجرحى برصاص الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال المسيرة السلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي.

وادان بيان لقيادة الانتقالي بشدة ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبتوجيهات من اللجنة الأمنية، من استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في الحشد الجماهيري السلمي، والذي أسفر عن استشهاد 6 متظاهريين وإصابة أكثر 30 من متظاهر.

واستعرض البيان حزمة تنازلات قدمتها القيادة المحلية للانتقالي للجنة الأمنية من أجل إنجاح الفعالية ومنع انزلاقها واراقة الدماء، وقال ان قيادة الإنتقالي تعاملت منذ البداية بمسؤولية مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية، لكن دون جدوى، حيث قامت بنقل موقع الفعالية إلى جانب مستشفى الهيئة، بعيدًا عن المرافق الحكومية، خلافًا لما جرت عليه العادة في تنظيم وإقامة الفعاليات والمليونيات، وذلك حرصًا منها على تجنب أي احتكاك.

واضاف "كما عرضنا على اللجنة الأمنية والسلطة المحلية تأمين المكان وتفتيش جميع المتظاهرين لمنع أي إساءات أو شعارات أو تصرفات مسيئة، بما في ذلك منع حرق أعلام أو صور أي دولة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، بل وبالتهجم والتهديد والوعيد والمنع، في سابقة خطيرة لا تمتّ للمسؤولية بصلة".

وأكد البيان أن اللجنة الأمنية قد أعلنت الحرب على أبناء شبوة، ابتداءً من إصدارها بيان التهديد والوعيد مساء يوم الثلاثاء، ثم أقدمت مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء على اقتحام الموقع المخصص لإقامة الفعالية، وقامت بتكسير المنصة، كما طوقت المكان بأكثر من عشر مدرعات وثلاثين طقمًا عسكريًا، وما يزيد عن مائتي عنصر مسلح، في مشهد أقرب إلى جبهة قتال.

واضاف "في صباح اليوم الأربعاء، ومع بداية تجمع المواطنين بالقرب من الموقع المخصص للفعالية، قامت عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهم ملثمون، بإطلاق النار على المتظاهرين، وعند تحرك المسيرة الجماهيرية وبالقرب من فندق الفخامة، وعلى مسافة بعيدة عن مبنى إدارة السلطة المحلية، بدأت الأجهزة الأمنية والعسكرية بإطلاق النار من مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى".

وحمل البيان اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، وكافة أجهزتها الأمنية والعسكرية، كامل المسؤولية عمّا جرى من قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، ونحمّلها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة وما قد يترتب عليها من تداعيات.

وشددت القيادة المحلية على ضرورة سرعة ضبط الجناة والمتورطين في إصدار الأوامر وإطلاق النار، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقًا للقانون، بما يضمن إنصاف الضحايا وردّ الاعتبار لأسر الشهداء والجرحى.

وأكدت أن دماء أبناء شبوة ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضامن الحقيقي لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا، وترسيخ هيبة القانون، وصون الحقوق والحريات العامة.

واشارت إلى أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وجادة في هذا الشأن، وعدم الشروع في المسألة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، فإن ذلك سيُعدّ تهاونًا خطيرًا بحق دماء الشهداء وتفريطًا في حقوق الجرحى، وسيضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا وشعبيًا، كما سيضطرها إلى اتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء شبوة وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة.