آخر تحديث :الأحد-23 أغسطس 2026-01:30ص
اخبار وتقارير

فضيحة جديدة تهز الحوثي.. أرشيف قديم ومشاهد من السعودية يقدمها كهجمات حديثة على مأرب والساحل

فضيحة جديدة تهز الحوثي.. أرشيف قديم ومشاهد من السعودية يقدمها كهجمات حديثة على مأرب والساحل
السبت - 22 أغسطس 2026 - 11:40 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف الصحفي عمار علي أحمد، اليوم السبت، تفاصيل جديدة قال إنها تفضح الرواية الدعائية لمليشيا الحوثي، بعد نشر الجماعة مشاهد مصورة زعمت أنها توثق هجمات حديثة بطائرات مسيّرة على مواقع قوات الشرعية في مأرب والساحل الغربي.

وقال عمار أحمد إن المشاهد التي بثتها المليشيا عبر قناة المسيرة قد تكون حقيقية من حيث أصلها، لكنها ليست حديثة، مرجحًا أن الجماعة لجأت إلى أرشيفها القديم لتجميع مقاطع وتقديمها على أنها عمليات عسكرية جرت مؤخرًا.

ولفت إلى أن المشاهد تُظهر هجمات بقذائف هاون، إلا أن صور الانفجارات الظاهرة في المقاطع لا تتناسب، بحسب تقييمه، مع طبيعة هذه القذائف، إذ تبدو الانفجارات كما لو أنها ناجمة عن قنابل أثقل، ما دفعه إلى ترجيح إضافة مؤثرات على المشاهد بهدف تضخيم حجم الهجمات وإظهارها بصورة أكثر تأثيرًا.

واعتبر الصحفي أن اللجوء إلى هذه الأساليب يعكس حجم الضغوط التي تواجهها مليشيا الحوثي، ومحاولتها رفع معنويات عناصرها من خلال إعادة تدوير مشاهد قديمة وتقديمها باعتبارها إنجازات عسكرية حديثة.

وأكد أحمد أن ما وصفه بالفضيحة المدوية ظهر بشكل أوضح بعد التحقق من أحد المقاطع، الذي تبين، وفق ما أورده، أنه يعود إلى هجوم نفذته مليشيا الحوثي قبل نحو ثلاثة أعوام على مركز صحي في منطقة حجر شمالي محافظة الضالع، وأسفر عن إصابة مدنيين.

وأشار إلى أن التقارير الإخبارية التي تناولت الهجوم في حينه تضمنت صورة للسيارة المدنية التي تعرضت للاستهداف، وهي السيارة التي ظهرت أيضًا في المقطع الذي أعادت المليشيا بثه ضمن ما قدمته على أنه هجوم حديث.

وأضاف أن تحديد موقع الهجوم جرى دعمه بصور من خرائط جوجل وإحداثيات الموقع، إلى جانب المواد الإعلامية التي وثقت الحادثة في وقتها.

وفي كشف آخر، أشار أحمد إلى أن نشطاء على منصة إكس تمكنوا من تحديد مواقع مشاهد أخرى بثتها مليشيا الحوثي ضمن مقاطع قالت إنها لهجمات على قوات الشرعية في مأرب والساحل الغربي.

وأوضح أن أحد المقاطع، الذي يظهر دبابة أمريكية من طراز "أبرامز"، اتضح أنه صُوّر داخل الأراضي السعودية في منطقة أبو الرديف بجيزان، على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات من الحدود اليمنية، وفق الإحداثيات التي نشرها.

كما أشار إلى أن مشهدًا آخر جرى تحديد موقعه في منطقة "المبخرة" داخل السعودية، على بعد نحو 500 متر فقط من الحدود مع اليمن.

وبحسب المعطيات التي أوردها الصحفي، فإن تلك المشاهد تعود إلى فترة المعارك التي سبقت إعلان الهدنة الأممية مطلع عام 2022، وليست إلى عمليات حديثة كما حاولت مليشيا الحوثي تقديمها.

وتضع هذه التفاصيل رواية الحوثيين الإعلامية أمام اختبار جديد، خصوصًا مع ظهور مؤشرات على إعادة استخدام لقطات من معارك سابقة، بل ومشاهد مصورة خارج الأراضي اليمنية، ضمن مادة دعائية يُراد من خلالها إظهار الجماعة وكأنها تنفذ عمليات عسكرية حديثة وواسعة.

ويرى أحمد أن إعادة تدوير الأرشيف العسكري وإعادة تقديمه للرأي العام باعتباره عمليات حديثة، إلى جانب المبالغة في تصوير نتائج الهجمات، يكشف جانبًا من اعتماد المليشيا على الدعاية والتضخيم لتعويض ما تعتبره خسائر معنوية وعسكرية، ومحاولة التأثير في معنويات عناصرها ومؤيديها.