آخر تحديث :الأحد-23 أغسطس 2026-01:30ص

تكميم الصحافة.. عبث دستوري بضوء أخضر

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 11:48 م

أنس الخليدي
بقلم: أنس الخليدي
- ارشيف الكاتب


قبل يومين كشف الصحفي مأرب الورد عن مصدر موثوق معلومة خطيرة جدًا أكدت بأن رئيس الحكومة واستجابة مباشرة لتعليمات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قد شكل لجنة مشتركة من وزارتي الإعلام والشؤون القانونية، لإعداد مشروع تعديلات واسعة وجذرية على قانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990م والهدف المعلن من هذه اللجنة حسب ما نقله الورد هو مصادرة حريات الناس والحد من حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور والقانون وتكميم الأفواه التي تجرأت على كشف الفساد.


هذه المعلومة هي في الحقيقة اعتراف ضمني بأن السلطة تدرك اليوم بأن أقلام الصحفيين هي آخر خط دفاع أمام المواطنين وأن إغلاق هذا الخط يعني فتح الباب على مصراعيه للعبث والفساد دون رقيب أو حسيب، والتعديلات المزمعة كما وصفها الورد تتجه بوضوح نحو استحداث وتجريم عقوبات جديدة لمنع الناس من التعبير عن آرائهم تجاه قضايا الفساد وطريقة إدارة الحكم، أي أن الجريمة لن تكون في الكذب أو التشهير بل في الحقيقة ذاتها إذا كشفت عورة المسؤول.


وللتذكير، الدستور اليمني في مادته 42 ينص صراحة على أن لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وحرية التعبير عن الرأي، وهذه المادة ليست نص تزييني يمكن تجاوزه بقرار إداري أو لجنة حكومية، بل هي حق مكتسب للشعب اليمني الذي ناضل من أجله طويلاً ولن يتنازل عنه بسهولة.


مع التحية للوالد الشيخ:

سلطان سعيد البركاني،

رئيس مجلس النواب

ورسالتنا له بأنه قد حان الوقت لأن يستعيد النواب مكانته ودوره ويوقف هذا العبث الدستوري والتشريعي