كشفت مشاهد مصورة متداولة عن قيام مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، باقتطاع مساحة واسعة من حرم جامعة ذمار وتحويلها إلى موقع مخصص لإقامة فعاليات الجماعة، تحت مسمى "حسيني"، في خطوة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن تسييس المؤسسات التعليمية واستخدامها لأغراض طائفية.
وأظهر الفيديو المتداول، مساحة كبيرة داخل محيط الجامعة جرى تطويقها بسياج أزرق، مع تنفيذ أعمال إنشائية وتجهيز منشآت يُعتقد أنها مخصصة لاستضافة التجمعات والفعاليات التي تنظمها الجماعة، فيما تتواصل أعمال البناء في الموقع.
وحسب المعلومات المتداولة، تعتزم مليشيا الحوثي إقامة أولى فعالياتها في الموقع الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع إحياء الجماعة لما تسميه المولد النبوي.
ولفتت المشاهد إلى رفع رايات وشعارات على المنشآت الجديدة، فيما قيل إن تصميم الموقع والرسومات المستخدمة فيه تتشابه مع طبيعة الحسينيات المنتشرة في العراق وإيران، في مؤشر على توظيف مساحة من الحرم الجامعي لخدمة أنشطة الجماعة وفعالياتها الخاصة.
ويثير اقتطاع جزء من حرم جامعة ذمار لصالح هذا الموقع تساؤلات واسعة حول مستقبل المؤسسات التعليمية في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصًا في ظل تحويل مرافق يفترض أن تكون مخصصة للتعليم والبحث العلمي إلى ساحات لاستضافة فعاليات ذات طابع ديني وسياسي.
ويرى منتقدون أن هذه الخطوة تعكس استمرار مليشيا الحوثي في فرض أجندتها داخل المؤسسات العامة، بما فيها الجامعات، واستخدام مرافق الدولة لتعزيز خطابها وتوسيع حضورها في المجتمع، بدلًا من حصر الجامعات في وظائفها الأكاديمية والتعليمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه المليشيا تكثيف أنشطتها وفعالياتها في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، مستغلة المؤسسات والمرافق العامة في إقامة تجمعاتها ومناسباتها، وسط انتقادات شعبية متزايدة لما يعتبره السكان تسييسًا ممنهجًا للمؤسسات التعليمية والخدمية.