آخر تحديث :السبت-15 أغسطس 2026-11:44م
اخبار وتقارير

خبير نفطي يحمل الحكومة والرئاسة فشل حل أزمة الغاز ويكشف حلولاً جذرية للأزمة المزمنة

خبير نفطي يحمل الحكومة والرئاسة فشل حل أزمة الغاز ويكشف حلولاً جذرية للأزمة المزمنة
السبت - 15 أغسطس 2026 - 09:42 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

حمّل الدكتور علي قاسم المسبحي، الخبير النفطي، الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا المسؤولية الكاملة عن فشل حل أزمة الغاز المتكررة، مؤكداً أن المشكلة تتفاقم مع مرور الوقت لتتحول إلى أزمة مزمنة يصعب حلها بالإمكانيات والوسائل المتاحة حالياً.

يأتي ذلك في وقت تعيش فيه العاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة، أزمة غاز خانقة، حيث يضطر المواطن في الوقوف في طوابير طويلة أمام المحطات لأكثر من 11 ساعة دون الحصول على اسطوانة غاز واحدة بذريعة أن الكمية انتهت.

وفي منشور رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، أوضح الخبير المسبحي أن الإشكالية أصبحت واضحة المعالم وتحتاج إلى حلول جذرية وتغيير جوهري في الأسلوب والمعالجة، مشيراً إلى أن أكبر خطأ استراتيجي وقعت فيه الحكومة يتمثل في اعتماد شركة الغاز على مصدر وحيد للتموين وهو منشأة صافر.

وكشف الخبير النفطي عن أسباب تفاقم الأزمة، مشيراً إلى محدودية الإنتاج حيث لا تتجاوز إنتاجية شركة صافر 1451 مقطورة شهرياً، بما يعادل 36,867 طناً، يتم توزيعها على جميع المحافظات المحررة، وهي كمية تغطي 60% فقط من الاحتياج الفعلي، مع العلم أن نحو 10% من الإنتاج يُهرّب إلى المناطق الشمالية والقرن الأفريقي مستغلاً فارق الأسعار المدعومة، حيث يُباع الغاز في الشمال بثلاثة أضعاف السعر الرسمي.

وأضاف المسبحي أن التقطعات القبلية والمسلحة ساهمت في تأخر الإمدادات، مما خلق أزمة أدت إلى انتشار السوق السوداء والاحتكار والتهريب، مشيراً إلى أن انخفاض سعر الغاز الرسمي مقارنة بالبترول شجع على تحويل الكثير من المركبات للعمل بالغاز للاستفادة من فارق السعر، مما زاد الطلب على الغاز في ظل محدودية الإنتاج.

وطرح المسبحي ثلاثة حلول مطروحة على الحكومة للخروج من الأزمة، أولها زيادة الإنتاج، وهو أمر يبدو بالغ الصعوبة حالياً لقلة إمكانيات شركة صافر التوسعية التي تحتاج لاستثمارات كبيرة، وثانياً تشغيل مصفاة عدن القادرة على إنتاج 100 ألف طن من الغاز سنوياً، وهي الكمية التي تم تسويقها عام 2012، لكن المصفاة معطلة حالياً وتحتاج لقرار سياسي لتشغيلها، وثالثاً فتح مجال استيراد الغاز التجاري بشروط محددة للمنشآت والسيارات، مع تخصيص إنتاج صافر للغاز المنزلي.

وحمّل المسبحي الرئاسة والحكومة المسؤولية القانونية والأخلاقية في رفع المعاناة عن المواطنين وإيجاد حلول ومعالجات مستدامة للمشاكل الاقتصادية والخدمية، مطالباً بالتوقف عن الحلول الترقيعية والعشوائية التي تزيد معاناة المواطن وتكبّد خزينة الدولة أموالاً طائلة.