من 2004م وحتى اليوم لم ينتصر الحوثي في معركة واحدة بقدراته الذاتية ، راجعوا الاحداث كلها.
لا ينتصر الحوثي الا بخيانة او تراخي في الجبهة المقابلة اما بسبب الخلافات او فساد او غير ذلك.
عام 2011م سيطر على صعدة واستولى على كل معسكرات الجيش هناك ، ومع ذلك عجز لـ 6 أشهر ان يقتحم قرية صغيرة اسمها دماج ، ولم ينجح الا بعد ان غادر أهلها "طاعة لولي الأمر" فقط.
طريقه بعد ذلك من عمران الى صنعاء وصولاً الى عدن ، كلنا نعلم ما حصل ، لم تكن هناك أي معركة تذكر، لم يقف في طريق الحوثي الا الشهيد القشيبي ومن معه في اللواء 310 بعمران ، حتى سقوط اللواء واستشهاد القشيبي لم ينجح فيه الحوثي الا عبر الحيلة والخيانة.
حتى حين وصل الحوثي الى قصر المعاشيق بعدن عام 2015م ، عجز عن دخول مدينة مأرب وتعز ، وتحررت منه الضالع في 3 أشهر فقط وبدون حتى خط امداد.
ولم ينتهي العام الأول من الحرب الا وقد تحرر الجنوب بالكامل ، وفي العام الثاني وصلت قوات الشرعية لمشارف صنعاء وفي العام الثالث لمشارف ميناء الحديدة.
حتى ما حصل في جبهات الشمال عام 2020م لم تكن انتصارات حوثية بل انسحابات من قبل قوات الشرعية ، لا داعي الان للجدل حول أسبابها.
المهم ان هذه الأسباب غير موجودة الان ، لذا فقصة ان الحوثي يمكن ان يحقق الان أي تقدم على الأرض ، هذا أمر صعب ان لم يكن مستحيل.
لو كان لدى الحوثي اعتقاد ولو 1% بإمكانية العودة الى مدينة المخاء لما قصف ودمر ميناءها بالصواريخ.
الحوثي اليوم في اضعف حالاته العسكرية ، ومع دخول سلاح المُسيرات في معسكر الشرعية ، انتهت الميزة الوحيد له على أرض المعركة ، اما الصواريخ فلا تأثير حاسم لها في ميدان المعركة.
ما يمنع هزيمة الحوثي الان هو غياب القرار السياسي بذلك الان ، والا فالأمر بات ممكناً عسكرياً اكثر من أي وقت.
و #شوكرن