المخاء على الخارطة اليمنية هي أقرب نقطة إلى العالم. وهي في نظر الخوثي وصواريخه البالستية جدار الصد الذي يمنع الوصول الى منتهى الأحلام "باب المندب" من الجهتين: بحراً وعلى اليابسة.
لا تبعد المخاء عن مضيق باب المندب سوى 65 كم ولا يفصلها عن الطريق الدولية سوى 6 كم. لذلك تبدو المخاء حجر عثرة أمام اندفاعات المليشيا براً وبحراً.
كل يوم تنكسر المحاولات ويتم إعطاب القوارب.
وتغطي الألوية والوحدات العسكرية النظامية التابعة للمقاومة الوطنية طوبغرافيا مفتوحة وواسعة تبدأ من امام باب المندب وحتى السفوح الغربية لجبل راس وتخوم حيس والبرح والكدحة وصولاً الى جنوب الحديدة.
هذا التموضع العملياتي لحماية اهم الزوايا الاستراتيجية لشبه الجزيرة العربية ليس بالامر السهل في حسابات الصراع القائمة مع إيران اليوم وما تمثله الظاهرة الخوثية من تهديد مباشر لأمن الملاحة والمصالح الاقليمية والدولية.
ربما ليست مبالغة اذا قلت ان المخاء هي قفل الامان لكلا المدينتين: العاصمة المؤقتة عدن ولما تبقى من تعز بما تمثله من اهمية اضافية على المستوى السكاني والتجاري ورمزيتها في أجندة التحشيد الوطني العام.
تقاتل المقاومة الوطنية بيد على تخوم الحديدة ( شمالاً) وباليد الأخرى لدفع المخاطر عن مضيق "باب المندب" وعن تعز وعدن قبل ان يلتوي الحوثي حول المدينتين كثعبان بطريقة إلتفافية.
المخاء نقطة ارتكاز محورية في الصراع القائم في اليمن والإقليم وأما ان يكون "طارق صالح" على رأس هذه الجبهة المركزية وبكل ما يندرج تحت الاسم والمكان والهوية من دلالات فهذا يجعلها أخطر الجبهات وأكثرها رعباً في عيون الخوثي!