آخر تحديث :السبت-15 أغسطس 2026-06:52م
اخبار وتقارير

الصوفي يكشف تفاصيل ما يجري جبهات البرح.. ويوضح الخسارة الحقيقية بالمخا

الصوفي يكشف تفاصيل ما يجري جبهات البرح.. ويوضح الخسارة الحقيقية بالمخا
السبت - 15 أغسطس 2026 - 05:17 م بتوقيت عدن
- المخا، نافذة اليمن:


في خضم التصعيد الحوثي المتواصل على الساحل الغربي، تتزايد الحاجة إلى قراءة التطورات الميدانية بعيدًا عن المبالغات والشائعات التي قد تمنح المعركة صورة مغايرة للواقع، خصوصًا مع تداول معلومات عن اشتباكات وتحركات عسكرية في جبهات البرح دون وجود مؤشرات ميدانية مؤكدة على تغير قواعد الاشتباك.


ودعا الكاتب الصحفي نبيل الصوفي إلى التعامل بواقعية مع التطورات العسكرية في الساحل الغربي، محذرًا من أن تضخيم الأحداث و"الاحتفاء بالأوهام" لا يخدم المقاتلين ولا يرفع المعنويات، بل قد يربك المشهد ويضر بالجهود العسكرية.


وقال الصوفي في تصريح إن "لا وجود لأي اشتباكات ميدانية بين الجبهات التي تقسم البرح منذ سنوات"، مؤكدًا أنه لا يوجد تقدم أو هجوم أو صد على خطوط التماس، في إشارة إلى أن ما يتم تداوله بشأن مواجهات ميدانية واسعة في المنطقة لا يعكس، بحسب تقييمه، حقيقة الوضع العسكري.


وأضاف أن تداول مثل هذه المعلومات مفهوم من زاوية الحماس والابتعاد عن الميدان، لكنه شدد على أن الجبهات لا تحتاج إلى الأوهام، وإنما إلى الواقعية، مؤكدًا أن رفع المعنويات لا يتحقق عبر تضخيم الانتصارات أو اختلاق معارك غير موجودة، بل من خلال التأكيد على جاهزية المقاتلين وثقة الجميع بقدرتهم على أداء مهامهم.


وأشار الصوفي إلى أن طبيعة التصعيد الحوثي في الساحل الغربي خلال الفترة الأخيرة تعتمد بصورة أساسية على القصف عن بُعد، موضحًا أن ميليشيا الحوثي تستهدف مدينة المخا بالصواريخ والطائرات المسيّرة من مسافات بعيدة، قد تتجاوز 100 كيلومتر.


وفي المقابل، قال إن مدفعية المقاومة الوطنية ترد باستهداف مراكز القيادة والسيطرة والمواقع الحوثية من مسافات بعيدة أيضًا، مؤكدًا أن المعركة لا تقتصر على الاشتباك المباشر في خطوط التماس، وإنما تشمل تبادل الضربات النارية واستهداف القدرات العسكرية.


ويرى الصوفي أن القصف الحوثي المكثف لم يتمكن من تحقيق أهداف عسكرية ملموسة على الأرض، مشيرًا إلى أن الإدارة العسكرية لمسرح العمليات في الساحل الغربي ساهمت في إحباط الهجمات الحوثية والحفاظ على مستوى الجاهزية العسكرية للقوات.


وأكد الكاتب الصحفي أن قوات المقاومة الوطنية لا تزال في مواقعها ومتاريسها، وأن الجاهزية العسكرية مستمرة بمشاركة مختلف الوحدات والقيادات والأفراد.


وقال إن الإدارة العسكرية للمقاومة الوطنية، منذ تأسيسها وحتى اليوم، اعتمدت على تنظيم انتشار القوات وتحركاتها بما يتناسب مع طبيعة مسرح العمليات، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في إفشال الهجوم الحوثي ومنع الميليشيا من تحقيق أهدافها العسكرية.


وتأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه الساحل الغربي تصعيدًا حوثيًا طال مدينة المخا وميناءها، في تطور ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية المدنية وأثر على النشاط التجاري والاقتصادي في المدينة.


وبينما يشير الصوفي إلى عدم تمكن الحوثيين من تحقيق أهداف عسكرية مباشرة على الأرض، فإنه يقر في الوقت ذاته بأن الهجمات خلفت خسائر كبيرة، معتبرًا أن "خسارتنا الكبرى هي ميناء المخا، والذي تعرض لتدمير شبه كلي".


ويمثل ميناء المخا أحد أبرز الأصول الاقتصادية في الساحل الغربي، ولذلك فإن تدميره لا يقتصر أثره على الجانب العسكري، بل يمتد إلى حركة التجارة والنقل وفرص العمل والنشاط الاقتصادي في المدينة والمناطق المحيطة بها.