في تصعيد جديد لعمليات التحشيد داخل المؤسسات التعليمية، أقدمت مليشيا الحوثي على إلحاق طلاب في عدد من مدارس العاصمة المحتلة صنعاء بدورات مغلقة للتدريب على استخدام السلاح، دون إبلاغ أسرهم مسبقاً بتفاصيل تلك الدورات أو طبيعة الأنشطة التي يخضع لها أبناؤهم.
وبحسب مصادر أهلية متعددة، فوجئ أولياء أمور باتصالات من مديري مدارس موالين للحوثيين، أُبلغوا خلالها بأن أبناءهم أُلحقوا بتلك الدورات، فيما بدأت بعض الأنشطة منذ الأحد الماضي، قبل أن تعرف الأسر لاحقاً أن الطلاب موجودون فيها ولن يعودوا إلى منازلهم طوال فترة انعقادها.
وتكشف إفادات الأهالي أن الاستهداف لم يقتصر على فئة عمرية محددة، إذ شملت الاتصالات طلاباً من الصف السادس الأساسي وحتى الصف الثالث الثانوي، مع تركيز خاص على طلاب المدارس الخاصة.
وفيما تتزايد مخاوف الأسر على أبنائها، لم تقدم إدارات المدارس معلومات كافية حول المدة التي ستستغرقها الدورات أو الأماكن التي تُقام فيها، فضلاً عن عدم الكشف عن الجهات المشرفة عليها.
وتضع هذه الممارسات العملية التعليمية في مناطق سيطرة الحوثيين أمام مسار أكثر خطورة، مع توظيف المدارس في عمليات التعبئة والتحشيد العسكري بدلاً من حصر دورها في التعليم، الأمر الذي يعرّض الطلاب لخطر الزج بهم في أنشطة عسكرية بعيداً عن موافقة أسرهم.
ويرى مراقبون أن إدخال طلاب المدارس في تدريبات مرتبطة باستخدام السلاح يمثل مؤشراً إضافياً على توسع مشروع الحوثيين في استقطاب النشء، واستغلال البيئة التعليمية لتغذية صفوف الجماعة بالمقاتلين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات هذه الممارسات على مستقبل الأطفال والشباب في مناطق سيطرتها.