بعد غموض لنحو شهر
تحدث رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي لأول مرة عن دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي من عائدات تصدير النفط في حالة استئناف التصدير
ما يعني ان إعلان الشرعية استئناف التصدير لم تكن خطوة تحدي للمليشيا الحوثي ، بل نتاج لمحاولات تسوية سرية مع المليشيا ربما تم تجاوزها بالتصعيد الأخير.
وهذا يُفسر غياب أي ردة فعل من المليشيا الحوثية تجاه إعلان الشرعية نيتها استئناف تصدير النفط ، فلم تصدر أي تهديد لمنع ذلك كما كان متوقعاً.
هذا التطور ربما يدفعنا لإعادة التفكير بما يحصل من تصعيد ، ونقلل من تفاؤلنا بوجود حسم عسكري من جانب الشرعية والرياض ، ضد مليشيا الحوثي ، وان ما يحصل مجرد تصعيد محدود يهدف لتمرير خارطة الطريق.
فالمليشيا الحوثية باتت ترغب في تعديل هذه الخارطة والحصول على مكاسب وتنازلات اكبر ترفضها الرياض ، التي تتمسك بتنفيذ الخارطة كما هي دون أي تعديل ، لكن الخارطة ومسار السلام في اليمن لا يزال يواجه بفيتو امريكي يمنع أي تسوية مع الحوثي قبل تسوية شامل للصراع مع إيران.
وهنا يأتي الحاجة لتصعيد عسكري والاقتراب من حافة الحرب الشاملة في اليمن ، فالحوثي يرغب في انتزاع مكاسب جديدة ، والرياض تريد اسقاط الفيتو الأمريكي على مسار السلام في اليمن او ضم ملف اليمن ضمن ملف التسوية الشاملة مع إيران.
لأنه لا يمكن ان نتحدث عن حسم عسكري ضد مليشيا الحوثي ، في حين يُعلن رأس الشرعية عن أكبر تنازل للمليشيا بمنحها نسبة من نفط المناطق المحررة، هذا ما يعنيه دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة المليشيا بدون مغالطة وتدليس.
فحتى الحديث عن كشوفات 2014م هو مجرد هراء ، لا يمكن تنفيذه ولا التحقق من ذلك ، كما أن استمرار رفض الحوثي للعملة الجديدة ، يعني اجبار الشرعية على تحويل نسبة من عائدات النفط بالعملة الصعبة الى الحوثي تحت ذريعة صرف مرتبات الموظفين هناك بالعملة القديمة.