آخر تحديث :الجمعة-14 أغسطس 2026-12:09ص

رئيس للكاميرات لا للمعركة

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 12:05 ص

ماجد زايد
بقلم: ماجد زايد
- ارشيف الكاتب


يظهر الرئيس رشاد العليمي في كل مرة بمظهر أنيق جدًا، يحيط به الصحفيون من كل اتجاه ببدلات أنيقة أيضًا، لكنه وفي كل مرة يعيد السيناريو الهزيل من طريقته بالحكم، ليصبح الأمر في خلاصته رئيسًا للكلام فقط، وهكذا حين تصبح البدلة أهم من المعركة، يتحول الحكم لمجرد عرض مسرحي، لا أقل ولا أكثر، يقصفه الهوثيون بصواريخ، فيرد عليهم بتصريحات، يقصفون عليه بنى تحتية وموانئ يمنية، فيرد عليه باجتماع عاجل مع شلته الإعلامية، الأمر في حقيقته تجاوز حدوده فعلًا.، يمطرون مأرب بالنار، فيطالبهم بتسليم صنعاء، يشعلون المخا، فيحذرهم من التمادي أكثر. بالمناسبة، القائد الذي يواجه الباليستي بخطاب أنيق، لا يرد على الحرب، بل يرد على الكاميرات.


المشكلة هنا، ليست في قدرة رئيسنا المبجل على الكلام، بل في أن الكلام لديه أصبح سلاحه الوحيد، لقد جعل من مظهر القوة بديلًا عن القوة ذاتها، والتحذيرات بديلًا عن الفعل ذاته. تدري يا فخامة الرئيس: حين يسقط صاروخ هوثي على رؤوس المدنيين، لا تنفع أناقة الرد، أو فصاحة التصريح، الحرب لا تعترف أبدًا بمقاسات البدلات، ولا أناقة الصحفيين المحيطين بك، الحرب لا تحتاج رئيسًا أنيقًا فحسب، بل رئيسًا يعرف جيدًا متى يمنع الآخرين من فرض قواعدهم عليه. بالمناسبة يا أصدقاء: قد ينجح العليمي في إقناع اليمنيين بأنه قوي، ولكن الحرب لا تجامل الصورة، إنها تختبر القوة ذاتها على الأرض.


ماجد زايد

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك