تتجه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى توسيع حضورها الميداني في اليمن، عبر افتتاح مكاتب إضافية في عدد من المحافظات، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على الوصول إلى الأطفال والفئات الأكثر احتياجاً وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
وجاء الإعلان خلال مباحثات أجراها وفد من اليونيسيف برئاسة نائب المدير التنفيذي للمنظمة تيد شيبان، اليوم الأربعاء، مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، في العاصمة عدن، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة اليمنية والمنظمة.
وأكد شيبان التزام اليونيسيف بتطوير مستوى التنسيق مع الحكومة اليمنية وتعزيز حضورها الميداني، بما يتيح الوصول بصورة أكثر فاعلية إلى الفئات المستهدفة وتنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية.
وأوضح أن المنظمة تعتزم افتتاح مكاتب جديدة في عدد من المحافظات، إلى جانب مكتبيها الحاليين في عدن ومأرب، بما يوسع نطاق تدخلاتها وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مختلف المناطق اليمنية.
وضم وفد اليونيسيف المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجيدير، والممثل المقيم بالإنابة في اليمن أكيل أير، حيث استعرض الوفد البرامج والمشروعات التي تنفذها المنظمة، مؤكداً حرصها على مواصلة التعاون والتنسيق مع الحكومة اليمنية.
وفي المقابل، تناولت المباحثات تداعيات الهجمات الحوثية على الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وانعكاساتها على الوضع الإنساني، خصوصاً على الأطفال والفئات الأشد احتياجاً، إلى جانب القيود والممارسات التي تعرقل وصول المساعدات والخدمات الإنسانية.
كما جرى بحث العراقيل التي تواجه وصول اللقاحات والتحصينات الأساسية إلى الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط تحذيرات من انعكاس ذلك على صحة الأطفال وجهود مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأدانت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة ما وصفته بالانتهاكات الحوثية بحق العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك استمرار احتجاز عدد من العاملين التابعين للمنظمات الدولية في صنعاء، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود للإفراج عنهم وضمان سلامتهم وعودتهم إلى أسرهم ومواقع عملهم.
وحذرت الزوبة من أن استمرار احتجاز العاملين الإنسانيين وعرقلة وصول اللقاحات والخدمات الصحية الأساسية يقوض قدرة المنظمات الدولية على تنفيذ مهامها، ويهدد حياة الأطفال وصحتهم، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في البلاد.
ودعت الحكومة اليمنية إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، ورفع القيود التي تعرقل وصول المساعدات واللقاحات والخدمات الأساسية إلى مستحقيها، مؤكدة ضرورة إبقاء العمل الإنساني بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.