آخر تحديث :الأربعاء-12 أغسطس 2026-11:40م
اخبار وتقارير

من صعدة إلى بورتسودان.. سرطان الحوثي يتفشى في أفريقيا لتحديث الفوضى الإيرانية

من صعدة إلى بورتسودان.. سرطان الحوثي يتفشى في أفريقيا لتحديث الفوضى الإيرانية
الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - 10:28 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

لم يعد حضور مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، محصورًا داخل الجغرافيا اليمنية أو مرتبطًا بما يدور بين حدودها، فمن جبال صعدة إلى القرن الأفريقي.. ما الذي تخطط إليه الميليشيا في بورتسودان؟.

نقل أسلحة وخبرات عسكرية إلى فصائل متحالفة مع قوات بورتسودان، دورات تدريبية وغير ذلك الكثير من التطورات التي تتسارع وتيرتها بالتزامن مع وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني، هذا ما كشفه تقرير لمجلة "فورين أفيرز" الأمريكية عن تصاعد نشاط الحوثيين داخل السودان.

التقرير يرى أن هذا التطور يعكس تحولًا في بنية المحور الإيراني، إذ لم تعد طهران المصدر الوحيد لتزويد حلفائها بالسلاح والخبرات، بعدما اكتسب وكلاؤها، وفي مقدمتهم الحوثيون، قدرات عسكرية وتقنية متقدمة تؤهلهم لنقل التكنولوجيا والتدريب إلى جماعات مسلحة في ساحات جديدة، بينها أفريقيا؛ فبعد أكثر من عقد على الحرب في اليمن، راكمت الميليشيا خبرات في تشغيل الطائرات المسيّرة والصواريخ، وإدارة العمليات البحرية، وبناء شبكات التهريب والعمل غير النظامي، وهي خبرات باتت قابلة للتصدير لخدمة مشروع النفوذ الإيراني خارج الحدود. 

وفي هذا الإطار، يؤكد محللون أن الحوثيين تحولوا إلى ذراع متقدمة للحرس الثوري الإيراني في واحدة من أكثر المناطق حساسية، تمتد من باب المندب والبحر الأحمر وصولًا إلى القرن الأفريقي.

من جانبه، يرى الخبير أحمد الشرجبي أن ما يجري يتجاوز مجرد عمليات نقل للأسلحة، ليصل إلى محاولة إعادة تشكيل الخريطة الأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، كما يوفر هذا التمدد بيئة مناسبة لتأمين خطوط التهريب وإنشاء ملاذات آمنة على السواحل الأفريقية الهشة أمنيًا، تُستخدم كمحطات لتخزين وتجميع الأسلحة والطائرات المسيّرة قبل إعادة توزيعها إلى ساحات أخرى.

فالأمم المتحدة أكدت العام الماضي امتلاكها أدلة على اجتماعات عُقدت خلال عام 2024 بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، تضمنت اتفاقات لنقل أسلحة وتقديم تدريبات لعناصر الحركة، في مؤشر جديد على أن نفوذ الميليشيا لم يعد يقتصر على اليمن، بل بات جزءّا من شبكة إقليمية تتوسع تدريجيًا نحو القارة الأفريقية، بما يحمل تداعيات قد تتجاوز حدود المنطقة بأكملها.