في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعد، توفي الشاب محمد أحمد الهدار داخل السجن المركزي بمحافظة البيضاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط اتهامات للمليشيا بتعذيبه حتى الموت.
وأكدت مصادر محلية أن معاينة جثمان الضحية أظهرت آثار تعذيب قاسية وواضحة، تمثلت في كسر بالأنف وكسور متفرقة في الأضلاع، ما يعزز فرضية تعرضه لتعذيب جسدي عنيف داخل السجن، انتهى بوفاته.
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار الاتهامات الموجهة لمليشيا الحوثي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المختطفين في سجونها، حيث وثّقت منظمة "إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري" مطلع الشهر الجاري 752 حالة إخفاء قسري في معتقلات المليشيا منذ عام 2014، من بينها 237 طفلًا.
وتتزامن الجريمة مع تصاعد التقارير الحقوقية التي تؤكد وفاة عشرات المختطفين تحت التعذيب خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب إصدار المليشيا أحكام إعدام بحق عشرات آخرين، في انتهاكات أثارت إدانات واسعة ومطالبات دولية وحقوقية متكررة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإخفاء القسري والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين.