وجهت كيان صهيب المقالح، ابنة الناشطة المختطفة سحر الخولاني، اتهامات خطيرة لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، بالوقوف خلف ما وصفته بـ"جريمة تصفية ممنهجة" بحق والدتها، المختفية قسراً منذ أشهر داخل أحد سجون المليشيا، محذرة من تدهور وضعها الصحي وخطر يهدد حياتها.
وقالت كيان في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع فيس بوك، إن والدتها محتجزة منذ سبعة أشهر داخل زنزانة انفرادية ضيقة للغاية، مشيرة إلى أن مساحة الزنزانة لا تتجاوز متراً ونصف المتر طولاً ومترًا واحداً عرضاً، وسط ظروف احتجاز وصفتها بالقاسية والمخالفة لأبسط المعايير الإنسانية.
وأكدت أن الحالة الصحية لوالدتها شهدت تدهوراً حاداً خلال الأيام الماضية، محملة النيابة العامة والنيابة الجزائية وجهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامتها وحياتها، مطالبة بالكشف عن مصيرها والإفراج الفوري عنها.
وناشدت ابنة الخولاني المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والناشطين بالتدخل العاجل لإنقاذ والدتها، داعية إلى نقلها إلى مستشفى متخصص لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، محذرة من أن استمرار احتجازها في ظل تدهور حالتها الصحية قد يعرض حياتها للخطر.
ويأتي ذلك في ظل استمرار مليشيا الحوثي في تنفيذ حملة اعتقالات واسعة بحق ناشطين وصحفيين ومعارضين في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية للجماعة بإخفاء مختطفين قسراً داخل سجون سرية وحرمانهم من حقوقهم القانونية والإنسانية.
وكانت الناشطة سحر الخولاني قد وثقت في وقت سابق، عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة اقتحام منزلها من قبل قوة مسلحة تابعة للحوثيين في يناير الماضي، قبل أن يتم اقتيادها وزوجها إلى جهة مجهولة.
وتعد الخولاني من الأصوات المنتقدة لمليشيات الحوثي، حيث عرفت خلال السنوات الماضية بمواقفها المعارضة للجماعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ونشرت سابقاً ما قالت إنها وثائق وشكاوى حول تعرضها للتهديدات والانتهاكات من قبل عناصر حوثية.