لم يكن الفريق ركن بحري عبدالله النخعي، قائد القوات البحرية والدفاع الساحلي ومستشار وزير الدفاع، يتوقع ما سمعه، حينما كآن رئيس هيئة أركان الجيش اليمني ولجنة التفاوض مع نظرائه رؤوساء أركان جيوش الدول الرباعية المسؤولة على الملف اليمني، من إجماع دولي على شطب سلاح الجو والصواريخ والمدرعات والمسيرات والزوارق البحرية وكل الأسلحة الثقيلة عموما من قائمة طلبات التسليح المطلوبة للجيش اليمني، كما تضمنتها قائمة طلباته المقدمة يومها إلى اجتماع اللجنة الرباعية، وصولا إلى توافق المجتمعين على إزالة مسميات القوات الجوية والصاروخية والبحرية والمدرعات بشكل نهائي، من قوام تشكيلات الجيش الوطني المفترض أنه مدعوم من التحالف العربي ومعترف به من المجتمع الدولي باعتباره يمثل الحكومة الشرعية، واستبدال تلك التشكيلات بقوات شرطية وتشكيلات أمنية لفض النزاعات بأسلحة رشاشة وأطقم عسكرية إضافة إلى قوات خفر سواحل لتأمين السواحل اليمنية بأسلحة خفيفة لا تشكل أي خطر على السفن بباب المندب وحركة الملاحة الدولية، وبحجة أن هنآك توافق دولي وإجماع من الدول الكبرى والمجتمع الدولي عموماً على يمن خال من السلاح وكل ما من شأنه أن يشكل خطراً على الملاحة وحركة السفن بالممرات البحرية، وعلى الرغم من معرفة الجميع بأن تجريد الجيش اليمني من الاسلحة الثقيلة وتدميرها يخدم مليشيا الحوثي التي تمتلك ترسانة أسلحة مختلفة ومنظومات صاروخية ومسيرات ولم تتردد في تحقيق مخاوف المجتمع الدولي واستهداف السفن بباب المندب والبحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.
ليعيد الفريق النخعي مستاء إلى الرئيس هادي رحمة الله تغشاه ليخبره بذلك النبأ الذي صدمة وبأن دول الرباعية غير مستعدة لتقديم أي دعم تسليحي نوعي للجيش الوطني لمواجهة الحوثيين وأن كل ماوافقوا على تقديمه مقتصر على بضعة آلاف من الأسلحة والرشاشات الخفيفة والذخائر، قبل أن يتفاجأ بتوجيهه من الرئيس بأن يأخذ منهم أي شيء يمكنهم تقديمه دون أي اشتراط، باعتبارهم لن يقدموا بالاخير حتى ما وعدوه به من أسلحة خفيفة وذخائر، وهو ما كآن بالفعل، وكما توقع الرئيس،كونهم تراجعوا حتى عن تقديم تلك الأسلحة الكلاشينكوف بحجة أن اليمن مليئة بالأسلحة التي تفوق عدد الشعب وليس هنآك أي حاجة لتوريد المزيد.
ومع هذا لا يخجل البعض ممن يجهلون حقائق مهمة متفق عليها دولياً، ليحاولوا التسويق بوجود مقاتلات حربية لدى جيش الشرعية تقوم بتنفيذ غارات على مواقع للحوثيين في أكثر من منطقة.
ولا استغرب أن يزعموا غدا أيضا امتلاك صواريخ باليستية ومجنحة وسفن وزوارق حربية..
هل يمكن لجيش الشرعية أن يمتلك اليوم مقاتلات حربية بالفعل؟!
#ماجد_الداعري