شهد اليوم الأحد هدوء لافتا، على معظم جبهات القتال، بالتزامن مع تراجع وتيرة التوتر في جنوب البحر الأحمر، في تطور ربطته مصادر حكومية وعسكرية بقرار حوثي مرتبط بحالة التهدئة القائمة بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار ارتباط تحركات ميليشيات الحوثي بمسار المواجهة الإقليمية.
وقالت مصادر حكومية وعسكرية إن الساعات الأولى من صباح الأحد شهدت هدوءًا في غالبية محاور القتال مع ميليشيا الحوثي، كما لم تُسجل أي هجمات بحرية مؤثرة في جنوب البحر الأحمر، باستثناء بلاغ عن سقوط قذيفة قرب إحدى ناقلات الشحن من دون أن تصيبها أو تلحق بها أضرار.
وأرجعت المصادر هذا التراجع في التصعيد إلى التهدئة الراهنة بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن تصعيد الحوثيين خلال الفترة الماضية، سواء عبر استهداف الملاحة الدولية أو شن هجمات على مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات، جاء في إطار ضغوط إيرانية هدفت إلى التأثير على الولايات المتحدة ورفع كلفة المواجهة من خلال تهديد خطوط إمدادات الطاقة العالمية.
وأضافت المصادر أن الميليشيات بررت في وقت سابق تصعيدها بادعاءات قالت إنها تتعلق بانهيار التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة، إلى جانب محاولة فرض تسيير رحلات لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مناطق سيطرتها من دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، معتبرة أن هذه المبررات استُخدمت لتبرير العودة إلى التصعيد العسكري.