آخر تحديث :الإثنين-27 يوليو 2026-12:22ص
اخبار وتقارير

الحوثي يفصل أكثر من 30 موظف من أبناء تهامة ويستبدلهم بعناصر موالية للجماعة

الحوثي يفصل أكثر من 30 موظف من أبناء تهامة ويستبدلهم بعناصر موالية للجماعة
الأحد - 26 يوليو 2026 - 09:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

فجرت مليشيا الحوثي موجة غضب واسعة في محافظة الحديدة، بعد إصدارها قرارات بفصل أكثر من 30 موظفًا من أبناء تهامة العاملين في فرع الشركة اليمنية للغاز، واستبدالهم بعناصر موالية للجماعة، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادًا لسياسة الإحلال الوظيفي التي تنتهجها للسيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها.

وقالت مصادر محلية إن القيادي الحوثي ياسر الواحدي، المعين من قبل الجماعة لإدارة الشركة اليمنية للغاز، أصدر قرارات بفصل عشرات الموظفين من الكوادر التهامية، عقب إخضاعهم لإجازة إجبارية استمرت أربعة أشهر، قبل الاستغناء عنهم نهائيًا، وتعيين عناصر موالية للحوثيين من خارج محافظة الحديدة بدلاً عنهم.

وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات أثارت حالة من السخط والاستياء بين أبناء المحافظة، الذين اعتبروها استمرارًا لسياسة الإقصاء والتهميش التي تستهدف أبناء تهامة، وإحلال الولاءات السياسية محل الكفاءة والخبرة داخل المؤسسات العامة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عشرات الموظفين المفصولين وهم ينفذون وقفة احتجاجية رفضًا لقرارات الفصل، مطالبين بإلغائها وإعادتهم إلى وظائفهم، ومنددين بما وصفوه بسياسة الإحلال الوظيفي التي تنفذها المليشيا.

وفي تطور لافت، نفذ عشرات المشايخ والوجهاء من أبناء محافظة الحديدة، السبت، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، تضامنًا مع الموظفين المفصولين، مطالبين بإنصافهم وإلغاء قرارات الفصل، ومؤكدين رفضهم لما وصفوه بسياسة التمييز والإقصاء التي تستهدف أبناء المحافظة.

وأكد المحتجون أن الموظفين المفصولين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الشركة، وأن عددًا منهم تعرض لإصابات خلال الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت الغاز، قبل أن يتم الاستغناء عنهم وإحلال أشخاص موالين للجماعة لا يمتلك كثير منهم الخبرة أو الكفاءة اللازمة.

واتهم المحتجون مليشيا الحوثي بانتهاج سياسة إحلال وظيفي قائمة على الولاء والمحسوبية، مشيرين إلى أن التعيينات الجديدة شملت مقربين وأقارب من مسؤولي الجماعة، بينهم أفراد من أسرة مدير الشركة، على حساب الكفاءات المحلية وأبناء الحديدة.

وطالب المشاركون في الوقفة بوقف ما وصفوه بسياسة الإقصاء الوظيفي داخل المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وإعادة جميع الموظفين المفصولين إلى أعمالهم، وضمان تكافؤ الفرص بعيدًا عن التمييز القائم على الانتماء والولاء السياسي، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق حالة الاحتقان في المحافظة.