آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-01:47ص
اخبار وتقارير

إسرائيل تهدد بتصفية الحوثي.. بعد تجارب صاروخية سرية للجماعة

إسرائيل تهدد بتصفية الحوثي.. بعد تجارب صاروخية سرية للجماعة
الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - 12:40 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

تتزايد المؤشرات في تل أبيب على استغلال مليشيا  الحوثي لفترة الهدوء لإعادة بناء قدراتها العسكرية، في وقت ترفع فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب على الجبهة الجنوبية، عبر متابعة تطوير الصواريخ ورصد التحركات المرتبطة بالحوثيين، تحسبًا لأي تصعيد جديد.

وكشف مراسل الشؤون الدبلوماسية في النسخة العبرية لموقع "i24NEWS"، عميحاي شتاين، نقلًا عن مصدرين استخباريين غربيين، أن الحوثيين يجرون خلال الفترة الأخيرة سلسلة تجارب صاروخية تهدف إلى تحسين دقة الإصابة وزيادة مدى الصواريخ، في خطوة تعكس تركيز الميليشيا على رفع كفاءتها العسكرية بدلًا من تكثيف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل في الوقت الحالي. 

وبحسب التقديرات الاستخباراتية، فإن الحوثيين خفضوا وتيرة هجماتهم منذ اندلاع الحملة ضد إيران، واكتفوا بإطلاق عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أنه منذ استئناف الميليشيا هجماتها في 28 مارس الماضي، أطلقت نحو ستة صواريخ وخمس طائرات مسيّرة فقط، بينما كانت قد امتنعت عن إطلاق النار طوال فترة سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر عام 2025.

وترى التقديرات الإسرائيلية أن انخفاض عدد الهجمات لا يعكس تراجعًا في قدرات الحوثيين، وإنما قد يكون جزءًا من مرحلة إعادة بناء وتطوير منظوماتهم الصاروخية استعدادًا لأي مواجهة مستقبلية.

وتعزز تصريحات زعيم الميليشيا، عبد الملك الحوثي، هذه التقديرات، بعدما أعلن أن جماعته ستتدخل عسكريًا إلى جانب حركة حماس إذا شن الجيش الإسرائيلي عملية جديدة في قطاع غزة، مؤكدًا استمرار التنسيق مع ما وصفها بـ"ساحات المقاومة".

كما وسّع الحوثي دائرة التهديدات لتشمل منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، معلنًا أن جماعته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي وجود إسرائيلي في المنطقة.

في المقابل، رفعت إسرائيل من مستوى رسائلها تجاه الحوثيين، فقد أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس أن "حساب إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحًا"، متوعدًا قادة الميليشيا بدفع ثمن هجماتهم.

وأضاف كاتس أنه إذا أصبح زعيم الحوثيين هدفًا متاحًا لإسرائيل "فستتم تصفيته".

ويأتي هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي بعد أشهر لم تشن خلالها إسرائيل أي هجمات داخل اليمن، رغم استمرار الحوثيين في تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة خلال الحرب مع إيران.

وتشير مجمل التقديرات الإسرائيلية إلى أن الساحة اليمنية دخلت مرحلة ترقب متبادل؛ فالحوثيون يعملون على تحسين قدراتهم العسكرية وتوسيع خياراتهم العملياتية، بينما تواصل إسرائيل مراقبة التطورات على المستويين العسكري والاستخباراتي، استعدادًا لاحتمال تحول الجبهة اليمنية مجددًا إلى إحدى ساحات المواجهة الإقليمية إذا اتسعت دائرة التصعيد في غزة أو البحر الأحمر.