آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-10:34م
اخبار وتقارير

الحوثي يدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة من صنعاء ومن الجبهات لمواجهة النكف القبلي في مطارح الكرامة

الحوثي يدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة من صنعاء ومن الجبهات لمواجهة النكف القبلي في مطارح الكرامة
الإثنين - 29 يونيو 2026 - 08:25 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

دفعت مليشيا الحوثي، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات عسكرية كبيرة من العاصمة المحتلة صنعاء وعدد من جبهات القتال إلى محافظة الجوف، في لمواجهة الحراك القبلي المتصاعد الذي تشهده منطقة الريان، حيث تتواصل وفود القبائل اليمنية بالتوافد إلى "مطارح الكرامة" استجابة لداعي النكف القبلي الذي أطلقته قبائل الجوف بقيادة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي.

وأكدت مصادر قبلية أن التعزيزات الحوثية شملت مجاميع مسلحة وآليات عسكرية جرى استقدامها من عدة جبهات، بالتزامن مع تصاعد حالة الاستنفار في المحافظة، في ظل اتساع رقعة التأييد القبلي لدعوة النكف واستمرار وصول الوفود من مختلف المحافظات اليمنية.

وكانت منطقة الريان قد شهدت خلال الأيام الماضية احتشاد وفود تمثل أكثر من خمسين قبيلة يمنية، أعلنت استجابتها لداعي النكف القبلي، يتقدمها عدد من كبار المشايخ والأعيان، في موقف قبلي واسع يهدف إلى مساندة قبائل الجوف في مواجهة ما وصفته المصادر بالانتهاكات ومحاولات فرض النفوذ بالقوة من قبل مليشيا الحوثي.

وبحسب المصادر، فإن قوافل القبائل لا تزال تتوافد إلى "مطارح الكرامة" وسط أجواء من التلاحم غير المسبوق بين القبائل اليمنية، التي أكدت أن تلبية داعي النكف تأتي انطلاقًا من الأعراف القبلية الراسخة التي توجب نصرة القبائل عند تعرضها للتهديد، وتجديدًا لموقفها الرافض لهيمنة الحوثيين على مناطق القبائل.

وفي محاولة لإعاقة هذا الحشد، اعترضت مليشيا الحوثي خلال الساعات القليلة الماضية، عددًا من سيارات قبيلة "آل صلاح" التابعة لقبائل "ذو محمد" أثناء توجهها من مدينة الحزم إلى "مطرح الريان" في مديرية خب والشعف، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في مديرية برط.

وأسفرت المواجهات، وفق مصادر محلية، عن إصابة ثلاثة من أبناء قبائل "ذو محمد"، إلى جانب سقوط عدد من الجرحى في صفوف عناصر المليشيا، وسط تصاعد حالة التوتر والاستنفار بين الجانبين.

وتؤكد المصادر أن اعتراض المليشيا لتحركات القبائل يأتي في إطار محاولاتها المستمرة لإفشال دعوة النكف القبلي التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، إلا أن تلك الإجراءات لم تمنع استمرار تدفق الوفود القبلية إلى "مطارح الكرامة".

ويرى مراقبون أن الحشد القبلي الواسع يمثل تحديًا معنويًا وسياسيًا كبيرًا لمليشيا الحوثي، ويعكس قدرة القبائل اليمنية على توحيد صفوفها عند تعرض مناطقها للخطر، كما يجسد تمسكها بالأعراف القبلية ورفضها محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.