آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-01:47ص

فخ الرهان على القبائل

الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - الساعة 12:43 ص

أنس الخليدي
بقلم: أنس الخليدي
- ارشيف الكاتب


العصبية القبلية تتحول إلى دولة حين تخضع للقانون، أما حين ترفض الخضوع فتصبح دولة موازية، بالتالي القبائل الزيدية في شمال اليمن عمومًا لم تكن يومًا ما أبدًا حارسة للدولة الوطنية والجمهورية بل كانت منافس تاريخي لها على الموارد والسلطة منذ الدولة العثمانية وحتى الإمامة.


فكرة توظيف القبائل في أي حدث وطني اليوم من وجهة نظري هي وهم استراتيجي فات أوانه، فبعد 14 عام من الترويض والتطويع الحوثي لم تفقد القبائل دورها الوطني فقط بل تحولت إلى شبكة مصالح متشابكة مع المشروع الإيراني، وكقاعدة بعيد عن العاطفة وسطحية النخب، من كان شريان لتمويل المشروع الإيراني بالسلاح والمقاتلين لسنوات لا يمكن أن يتحول بين ليلة وضحاها إلى حارس للدولة التي دمرها أو حامي للبلاد التي فتح أبوابها السيادية للمحتل الفارسي.


النكف الأخير يكشف بوضوح فقدان المعيار المنطقي، فالقبائل التي نكفت لقضية لا نعرف صحتها هي نفس القبائل التي نكفت لعقود تحت راية الموت لأمريكا وإسرائيل في السبعين وساحات البلاد لتمويل الحرس الثوري. لذلك من المهم معرفة أن الولاء القبلي لا يقاس بالمشاعر بل بالتاريخ، ومن كان تاريخه شريك في إسقاط الدولة لن يكون حارس لها أبدًا.