في موجة جديدة من الغش التجاري، يواجه العشرات من سائقي المركبات في العاصمة المحتلة صنعاء أزمة حقيقية بعد تضرر سياراتهم جراء استخدام وقود مغشوش يُباع حالياً في المحطات، ما أدى إلى تعطل محركات بعضها وتوقفها بالكامل عن العمل.
وحسب شكاوى متطابقة من سائقي المركبات، فإن كميات من الوقود المغشوش جرى ضخها إلى السوق المحلية وتزويد عدد من محطات البيع بها، مما تسبب في أضرار ميكانيكية واسعة النطاق طالت عشرات السيارات.
وفي ظل ارتفاع جنوني لأسعار قطع الغيار، كشف السائقون عن خسائر مادية فادحة تكبدوها نتيجة تكاليف الإصلاح، محملين مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عما حدث، بعد أن سمحت بدخول شحنة وقود مغشوشة ضمن صفقة فساد مشبوهة.
ولم تقف الاتهامات عند هذا الحد، بل وجه السائقون أصابع الاتهام إلى قيادات حوثية نافذة في شركة النفط بصنعاء، وكذلك الفرق الفنية التي فحصت الشحنة، مؤكدين تواطؤهم والسماح بدخولها وتوزيعها في السوق، مطالبين بتعويض عاجل عن الخسائر التي لحقت بهم.
يشار إلى أن مليشيا الحوثي سبق أن أدخلت خلال السنوات الماضية شحنات وقود مغشوشة تسببت في تعطل سيارات آلاف المواطنين، في نمط متكرر من الإهمال والفساد.