تصاعدت المطالبات الحقوقية بالإفراج الفوري عن المحامي والحقوقي البارز عبد المجيد مصلح فارع صبرة، المعتقل في سجون جهاز المخابرات التابع لمليشيا الحوثي بالعاصمة المحتلة صنعاء منذ ما يقارب ثمانية أشهر، وسط اتهامات للجماعة بمواصلة احتجازه خارج إطار القانون وتجاهل التوجيهات القضائية ومذكرات النيابة.
وفي بيان حقوقي صدر اليوم السبت 30 مايو، أكد عشرات الحقوقيين والأكاديميين والناشطين تضامنهم الكامل مع المحامي عبد المجيد صبرة، مطالبين بإنهاء ما وصفوه بالاحتجاز التعسفي الذي يتعرض له منذ 25 سبتمبر 2025، رغم مرور نحو 247 يوماً على اعتقاله دون مبرر قانوني أو إجراءات قضائية واضحة.
وأشار البيان إلى أن المناشدات المطالبة بالإفراج عن صبرة لم تتوقف طوال الأشهر الماضية، سواء من داخل اليمن أو من مختلف الدول العربية والعالم، حيث التقت جميعها عند مطلب واحد يتمثل في إطلاق سراحه وتمكينه من ممارسة عمله الحقوقي والقانوني.
وأعلن الموقعون على البيان انضمامهم إلى المناشدة التي وجهها الأستاذ مراد صبرة إلى وكيل جهاز الأمن والمخابرات في صنعاء، والتي أكد فيها أن استمرار احتجاز المحامي عبد المجيد صبرة يمثل انتهاكاً لسيادة القانون وتجاوزاً لواجبات الأجهزة الأمنية المكلفة بحمايته وتطبيقه.
وشددت المناشدة على أن مكان المحامي عبد المجيد صبرة ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم للدفاع عن العدالة وأداء رسالته القانونية، مطالبة بالإفراج الفوري عنه استناداً إلى توجيه صادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بتاريخ 23/11/1447هـ.
كما طالبت بالإفراج عنه أو إحالته إلى النيابة العامة وفقاً للمذكرتين الموجهتين إلى جهاز المخابرات من قبل النيابة بتاريخ 17/10/1447هـ، والمذكرة التعقيبية رقم 2364 بتاريخ 24/11/1447هـ، مؤكدة أن تلك المخاطبات لم تتلق أي رد حتى الآن.
وجدد البيان الحقوقي التأكيد على التضامن الكامل مع عبد المجيد صبرة، داعياً إلى إطلاق سراحه فوراً، كما طالب بالإفراج عن جميع المعتقلين المحتجزين ظلماً في مختلف مناطق اليمن.
وحمل البيان توقيعات عشرات الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والسياسية والثقافية، من بينهم أحمد ناجي النبهاني، وعبد الباري طاهر، والدكتور عبد الله عوبل، وأحمد سيف حاشد، والمحامي عبد الوهاب قطران، والدكتور عيدروس النقيب، ووجدي الأهدل، والدكتورة نادين الماوري، إلى جانب عشرات المتضامنين الآخرين، فيما أكد الموقعون أن باب التضامن لا يزال مفتوحاً أمام كل من يرغب بالمشاركة في الحملة الحقوقية المطالبة بالإفراج عن المحامي عبد المجيد صبرة.