قال الباحث السياسي البارز نبيل الصوفي إن الجهات المختصة شرعت في استكمال إجراءات تسجيل مطار المندب ضمن الوثائق المحلية والدولية، مؤكداً أن الخطوات ذاتها ستشمل المدارج وأرصفة الجزر عقب الانتهاء من تجهيزاتها الفنية واللوجستية.
وأوضح الصوفي أن هذه المشاريع أُنشئت بتمويل إماراتي، فيما ستتولى المملكة العربية السعودية استكمال تمويل تجهيزاتها، مشيراً إلى أنها تمثل مشاريع استراتيجية لليمنيين داخل بلادهم، وتأتي ضمن مشروع تعاون عربي بدأ ـ بحسب وصفه ـ بالدم المشترك ضد جماعات الفوضى والإرهاب.
وأكد أن تلك المنشآت جرى تصميمها لتكون قابلة للاستخدام المدني أو العسكري وفقاً للظروف الميدانية ومتطلبات المعركة، لافتاً إلى أن مليشيا الحوثي وتنظيم الإخوان يتبنيان ـ بحسب تعبيره ـ خطاباً موحداً ضد هذه المشاريع والإنجازات، وانضم إليهما كثيرون لا ينتمون إليهم ولا يحترمونهم، مرجعاً ذلك إلى القصور في المعلومات أو الأمراض والأطماع الشخصية.
وفي حديثه عن تفاصيل تنفيذ المشاريع، أشار الصوفي إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح بذل جهوداً كبيرة للحصول على التمويل اللازم لكل مشروع تم إنجازه، نافياً وجود أي أهداف استعمارية خلف هذه المشاريع كما تروج له ـ على حد قوله ـ أبواق الحوثيين والإخوان.
وأضاف أن تنفيذ أي مشروع لم يكن يتم إلا بعد مراحل طويلة من الطلبات والمتابعات والمراجعات والجدولة، مؤكداً أن منتقدي تلك المشاريع لا يعرفون شيئاً عن الدولة والبناء، وكل ما يعرفونه هو النفقة والإنفاق.
وكشف الصوفي أن الجهات الممولة لم تعتمد تمويل المدارج والمنشآت إلا بعد أن يكون الفريق طارق صالح قد أنجز ما لا يقل عن 30 بالمائة من الأعمال الأولية، بدءاً من البحث عن المواقع وترتيب الأراضي وصولاً إلى بدء التنفيذ، مشيراً إلى أن ذلك حدث في مطار المخا ومطارات وأرصفة الجزر الأخرى.
وفي سياق حديثه، شن الصوفي هجوماً حاداً على الجماعات السياسية التي تستخدم الدين في صراعاتها السياسية، معتبراً أنها “لا يمكن إلا أن تكون جماعات إرهابية”، متهماً إياها بصناعة الأكاذيب وتغليفها بالدين، وتبرير الكذب والنفاق والافتراء بآيات من القرآن الكريم.
وقال إن هذه الجماعات تقتل البريء بخشوع وتسفك دم الحقيقة بكل تقوى، مضيفاً أن الخطاب الذي يهاجم الإمارات اليوم سيتحول ـ وفق تعبيره ـ في المستقبل القريب إلى هجوم مماثل ضد المملكة العربية السعودية، بينما “تبقى اليمن واليمنيون هم الضحية في الحالتين”.
واختتم الصوفي حديثه بالتذكير بما وصفه بأرشيف صراعات الإخوان مع خصومهم، مؤكداً أن الاتهامات ذاتها تتكرر منذ نحو مائة عام ضد مختلف الأطراف، قبل أن تتحول لاحقاً إلى تحالفات واتفاقات جديدة، في الوقت الذي “لا يكترث فيه مطلقو تلك الاتهامات بأكاذيبهم السابقة، بل ينتقلون إلى أكاذيب جديدة تتناسب مع المرحلة التالية”.