آخر تحديث :الأربعاء-20 مايو 2026-09:33م

الإعلام الجديد.. هل يعيد للإعلام التقليدي ألقهٌ؟

الأربعاء - 20 مايو 2026 - الساعة 09:26 م

صادق الرتيبي
بقلم: صادق الرتيبي
- ارشيف الكاتب


مثلت وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف تعددها تحديا حقيقي  لوسائل الاعلام التقليدية؛ عملت على تجريف الجمهور لصالحها، لما تتمتع به من ميزات وخصائص أبرزها الانية والتفاعلية والسرعة في النشر  وتبادل المعلومات؛ التحول هذا أدى الى ظهور مفهوم المواطن الصحفي بفضل الجوال الذكي الذي يجمع بين مهام التصوير وتحرير النصوص وتطبيقات تحرير الصور والفيديوهات وصولا الى اختيار المنصة الالكترونية المناسبة المتوفرة كتطبيق أيضا في الجوال والتي يمكن من خلالها النشر والتفاعل مع الجمهور.

كل ذلك أحدث تداول لكم كبير من الاخبار والمعلومات بصرف النظر عن دقتها لكن هي من انتاج المواطن الصحفي، المواطن العادي تحول من موضع المتلقي الى موضع المرسل للرسالة وفي الوقت نفسه المستقبل والناقد لها، حالة التطور هذه أدت الى سحب البساط من الاعلام التقليدي الى حد كبير.

لقد لعب عنصر السرعة دورا في تلبية حاجة المتلقي للمعلومات والاخبار بدلا من الانتظار لنشرات الاخبار في وسائل الاعلام التقليدي، فالخبر يصل بعد وقوعه بوقت وجيز يعفيه من الانتظار للنشرة الإخبارية المرئية او المسموعة او انتظار الجريدة الورقية لقراءة الاخبار في اليوم التالي، الامر الذي جعل الاعلام التقليدي بمختلف وسائلة في منافسه شرسة مع ناشطين لديهم منصات تواصل وغير متخصصين في الاعلام لكنهم يؤدون أدوار إعلامية  صنعت منهم مؤثرين  لسهولة النشر الإعلامي في منصات :فيس بوك ،إكس ، يوتيوب، إنستغرام ، تلغرام وغيرها ضمن  فضاء الإعلام الجديد المفتوح.

ورغم كل التحديات الى ان الاعلام الجديد قد يتحول الى طوق نجاه للإعلام التقليدي إذا أحسن القائمون عليه استغلال مزايا وسائل التواصل والانخراط ضمن هذا التحول الكبير في التواصل والاتصال في  تاريخ البشرية.

فالراديو لدى المتلقي تحول من صندوق صغير  الى بودكاست يقدم مادة برامجية إذاعية في تطبيقات صوتية كـ ساوند كلاود او من خلال يوتيوب ، والمنصات الأخرى وبإمكان المتلقي اختيار المادة بحسب الحاجة .

وختاما ثمت فائدة يتبادلانها الاعلام التقليدي والجديد، فالاعلام الجديد منح الاعلام التقليدي السرعة والانتشار، بينما يمنح الاعلام التقليدي للاعلام الجديد المصداقية والتحقق من خلال عامل الوقت من الأخبار الزائفة.