كشفت مصادر لقناة العربية عن اقتراب الإعلان الرسمي عن اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات المقبلة، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في مسار التوتر المتصاعد بين الجانبين.
وبحسب المصادر، فإن الصيغة النهائية للاتفاق تتضمن وقفاً فورياً وشاملاً وغير مشروط لإطلاق النار، يشمل جميع الجبهات البرية والبحرية والجوية، بالتزام متبادل من الطرفين بوقف أي أعمال عسكرية مباشرة أو غير مباشرة.
وتنص مسودة الاتفاق على الامتناع الكامل عن استهداف المنشآت العسكرية أو المدنية أو الاقتصادية التابعة لأي من الجانبين، إلى جانب وقف الهجمات السيبرانية والحملات الإعلامية ذات الطابع التحريضي، ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد وتهيئة أجواء التهدئة السياسية والأمنية.
كما تشمل البنود المطروحة تأكيد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع ضمان حرية الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، باعتبارها من أبرز الملفات الحساسة المرتبطة بأمن الطاقة والتجارة العالمية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن الاتفاق يتضمن أيضاً تشكيل لجنة مشتركة تتولى مراقبة تنفيذ التفاهمات ومعالجة أي خروقات أو نزاعات قد تطرأ مستقبلاً، إلى جانب إطلاق مفاوضات جديدة خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام لبحث القضايا العالقة بين واشنطن وطهران.
وتشير المصادر إلى أن الاتفاق ينص على رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مقابل التزام الأخيرة بتنفيذ كافة البنود الواردة في التفاهم، مع تأكيد الجانبين أن الاتفاق يأتي ضمن إطار الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت المصادر أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ فور الإعلان الرسمي عنه من قبل الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لما قد يحمله من انعكاسات على ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة.