في ذكرى لا تغيب عن الذاكرة، استعاد عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في مسيرته الشخصية والوطنية، مستحضرًا تفاصيل تحرير شقيقه محمد صالح ونجله عفاش من قبضة مليشيا الحوثي، بعد سنوات من الاحتجاز القسري.
ثلاثة أعوام مرّت على صفقة تبادل الأسرى التي نُفذت في 15 أبريل 2023، لكنها – بحسب ما كتبه طارق صالح – ما تزال حاضرة بكل تفاصيلها، خصوصًا لحظة اللقاء الأولى التي أعادت إليه مشاهد أحداث ديسمبر، التي وصفها بيوم البطولة والرجولة والإقدام، في إشارة إلى محطة مفصلية في مسار الدفاع عن النظام الجمهوري.
وأوضح أن تلك اللحظة لم تكن مجرد لقاء عائلي، بل كانت استعادة لمعنى الصمود والثبات، مؤكدًا أن ما جرى في ديسمبر مثّل عهدًا متجددًا لمواصلة النضال، وأن التضحيات التي قُدمت في سبيل الجمهورية ستظل حاضرة ولن تذهب هباءً، سواء في مسارات السلام أو ميادين المواجهة.
وكشف طارق صالح جانبًا من معاناة شقيقه ونجله خلال سنوات الاختطاف، مشيرًا إلى أنهما تعرضا للاحتجاز في ظروف قاسية، بعد أن اختُطف أحدهما من داخل مستشفى والآخر من الشارع، على خلفية مواقفهما الداعمة للشعب خلال تلك الأحداث، ورغم ذلك تمسكا بمواقفهما الوطنية في وجه الضغوط.
ومع إنجاز صفقة التبادل، لم تكن عودتهما نهاية المعاناة فقط، بل بداية مرحلة جديدة، حيث التحقا فورًا بصفوف المقاومة الوطنية، مستأنفين دورهما في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، في سياق المواجهة المستمرة لإنهاء الانقلاب.
وتحمل هذه الذكرى، وفق مراقبين، دلالات تتجاوز البعد الشخصي، إذ تعكس استمرار معركة اليمنيين بين الألم والأمل، وتؤكد أن مسار النضال – رغم كلفته الباهظة – لا يزال مفتوحًا على احتمالات استعادة الاستقرار وبناء مستقبل مختلف.