آخر تحديث :الأربعاء-15 أبريل 2026-02:28ص
اخبار وتقارير

روسيا تحذر من انفجار وشيك في اليمن

روسيا تحذر من انفجار وشيك في اليمن
الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 01:46 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

حذّرت روسيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، من احتمال انزلاق الأوضاع في اليمن مجدداً نحو مواجهة عسكرية واسعة، في ظل ما وصفته باستمرار الجمود السياسي وتفاقم التوترات الإقليمية، داعية في الوقت ذاته إلى تحريك مسار التسوية السياسية الشاملة دون استثناء أي طرف من أطراف الصراع.

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن العملية السياسية في اليمن “تعيش حالة جمود ممتدة منذ سنوات”، محذراً من أن التطورات الإقليمية الأخيرة أضافت “عوامل جديدة وغير قابلة للتنبؤ” انعكست بشكل مباشر على فرص التهدئة والتسوية.

وأوضح أن استمرار التصعيد الإقليمي بمشاركة جماعة الحوثي أدى إلى تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق سلام، في وقت لا تزال فيه خارطة الطريق السياسية المطروحة منذ أكثر من عامين دون أي نتائج عملية ملموسة، وفق تعبيره.

وفي لهجة تحذيرية، أشار الدبلوماسي الروسي إلى أن اتساع فجوة انعدام الثقة بين أطراف النزاع، إلى جانب تدهور الوضع الميداني على خطوط التماس، قد يدفع البلاد نحو “عودة المرحلة الساخنة” من الحرب الأهلية، ما لم يتم تدارك الوضع سياسياً بشكل عاجل.

وشدد نيبينزيا على أن الدور الأساسي لمجلس الأمن يتمثل في “تطبيع الأوضاع” داخل اليمن عبر بناء أرضية مشتركة بين جميع الأطراف، بما في ذلك جماعة الحوثي، مؤكداً أن أي عملية سياسية تستثني أحد الأطراف الرئيسية ستكون “غير قابلة للاستمرار” على حد وصفه.

ودعا إلى اعتماد خطوات تدريجية لبناء الثقة، من أبرزها تبادل الأسرى، ودعم جهود المبعوث الأممي، والعمل على دمج مسارات التفاوض ضمن إطار سياسي مستدام يضمن استمرارية أي اتفاق محتمل.

وفي السياق الإنساني، كشف المسؤول الروسي أن نحو 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في ظل تدهور متسارع في الأمن الغذائي وخدمات المياه والرعاية الصحية، إضافة إلى أزمة تمويل متفاقمة تزيد من حدة المعاناة.

كما أشار إلى أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يضاعف من تعقيد الوضع الإغاثي، ويحد من قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة داخل البلاد.

واختتم نيبينزيا بالتأكيد على التزام بلاده بدعم وحدة اليمن وسيادته واستقلاله، مع الاستعداد لمواصلة التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية من أجل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة ومستدامة.