قال نجل حميد القشيبي في البودكاست أن هادي عزاهم الى البيت بعد إستشهاد والده وقال لهم : أرسلنا تعزيزات لولا صالح وإعطاب الحملة .
للعلم : صالح أول من بعث تعازيه بإستشهاد القشيبي، وأتصل بأركان حرب اللواء، متهماً إياه بخيانة وبيع حميد القشيبي، ونال منه .
أشكر القشيبي على هذه الحقيقة التي أوضحت أن هادي كل خراب، فهو بعد مقتل أحد قاداته ذهب الى بيت القشيبي للدسيسة ولم يذهب معزياً ولنفترض صحة ما حدث مع أنها كذبة فهادي لم ير نفسه أكثر من دساس، محارش بالمعنى البلدي، في أهم تحول مر بالبلاد، يا للأسى .
يستغرب ابن القشيبي ولا يجد تفسيراً لموقف هادي، كيف كذب كذبته ، ثم ثاني يوم واثناء التشييع في صنعاء،وهم ينتظرونه ليشيع معهم الشهيد بالسبعين، زار عمران وظهر بوقت الدفن مع القتلة وقائلاً جملته الشهيرة : عادت عمران الى حضن الدولة . وهذه كافية لكل حقيقة .
بعض ضباط عبدالناصر وقعوا بيد الجيش الأردني وسجنوا، بعد تنفيذ عملية في إيلات، وتعرضوا للإستجواب، وكان الملك حسين في القاهرة يحضر قمة عربية، أستدعاه عبدالناصر الى إجتماع مغلق بعد معرفته بمصير ضباطه وقال له : لن تغادر القاهرة الا بإذن مني، بعد وصول الضباط المصريين بسلامة الى هنا، ليبرق الملك الى الأردن وأفرجوا عنهم لييغادر القاهرة، وهذه القصة جعلتني أحترمهما معاً، الزعيمان،فالأول لأجل مصير بعض ضباطه لا يزيدون عن خمسة قرر أن يرتكب جرماً أخلاقياً ويخسر زعيماً ويقامر بعلاقته بالاردن وبملك مثل الملك حسين، والثاني تفهم ذلك، ولم ير ذلك انتقاصاً بحقه، لا .
أوردت قصة عبدالناصر للمقاربة ، مع إستشهاد قائداً يحمي عمران ويصون صنعاء وكيف رئيس البلاد أنشغل حينها بالدسيسة ورمي التهمة على صالح وايجاد شقاق عسكري وحزبي وكيف ذهب يهنئ القتلة الذين قتلوا أحد قاداته العسكريين، اثناء التشييع، والدفن .
نعرف، أن المتآمر يفعل ذلك سراً ، وفي الجهر يحفظ قيمه ومبادؤه وبصورة مختلفة، لكن هادي إستخفافاً باليمنيين تآمر وذهب يبارك لهم قتل القشيبي وبلا خجل بل وأستطاع أن يرمي كل شيء على صالح .
اليمنيون كانوا يعانون من السحر، فما حدث ليس طبيعياً ،وما فعله هادي حينها رغم وضوحه لم يهدي أحد الى الحقيقة الكاملة، مؤسف .