هزت حادثة أليمة مشاعر أهالي محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي اليوم السبت، إذ تحول خلاف عائلي إلى مأساة دموية، عندما أقدم شاب يعاني اضطرابات نفسية على إنهاء حياة شقيقه الأكبر بعدة أعيرة نارية.
مصادر مقربة قالت أن الشاب "وليد يحيى شوع راكان" أطلق وابلاً من الرصاص على شقيقه "يحيى" الذي يبلغ من العمر 36 عام، ليسقط الأخير قتيلاً في الحال، وسط ذهول أفراد الأسرة الذين لم يتوقعوا أن ينتهي الخلاف بهذا الشكل المروّع.
و تُسلّط هذه الجريمة الضوء على ظاهرة آخذة في الاتساع داخل المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتضاعف معدلات العنف الأسري بشكل مقلق.
وتُشير إحصائيات غير رسمية إلى أن نحو 25% من اليمنيين يعانون اضطرابات نفسية متفاوتة، في ظل حرب مستمرة دمرت كل مقومات الحياة بعد أن أشعلتها مليشيا الحوثي منذ أكثر من عقد.
و يُحذّر مراقبون صحيون من أن غياب أبسط خدمات الصحة النفسية في مناطق سيطرة الحوثيين يشكل قنبلة موقوتة. فمع كل يوم يمر دون تدخل جاد، تزداد احتمالات تحول المعاناة الصامتة إلى انفجارات عنيفة تلتهم الأبرياء، وتبدأ من حيث لا يتوقع أحد: داخل المنزل.