في تصعيد دموي جديد يهز شمال صنعاء المحتلة تحديدا في محافظة عمران، حيث قُتل شخصان وأُصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة، إثر هجوم مسلح استهدف مواطنين بشكل مباشر أمام مبنى النيابة العامة، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة.
مصادر محلية وشهود عيان قالوا إن القيادي الكبير في مليشيا الحوثي المدعو سام الملامحي، الذي شغل سابقاً منصب محافظ الجوف في سلطة الانقلابين، قاد هجوماً مسلحاً برفقة عناصر موالية له، مستهدفاً مجموعة من أبناء قبيلة آل سران أثناء تجمعهم أمام مقر النيابة لمتابعة قضية احتجاز أقارب لهم منذ نحو عام.
واضافت المصادر أن الهجوم الذي وقع بشكل مفاجئ وفي وضح النهار، استهدف حافلة تقل المواطنين بشكل مباشر، حيث أطلق المسلحون وابلاً من الرصاص، ما أدى إلى سقوط قتيلين على الفور، فيما نُقل خمسة مصابين إلى المستشفيات، بعضهم في حالة حرجة، وسط حالة من الذعر بين المدنيين في محيط الحادثة.
وتشير المعلومات إلى أن الواقعة تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، على خلفية حملات مداهمة واعتقالات متواصلة تقودها المليشيات الحوثية بحق أبناء القبائل، الأمر الذي فاقم من حالة الاحتقان الشعبي وأشعل موجة غضب متنامية.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس مستوى غير مسبوق من الانفلات الأمني، وتكشف عن خطورة استهداف المدنيين في أماكن عامة، في ظل غياب أي رادع قانوني أو مساءلة حقيقية، ما يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الجرائم.
وتتصاعد الدعوات من ناشطين وحقوقيين لفتح تحقيق شفاف ومستقل في الحادثة، ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الاستقرار المجتمعي ويعمّق من معاناة السكان في مناطق سيطرة الجماعة.